مشاهير الغفلة و مواقع التواصل الإجتماعي بين تبجيل الأغلبية و صمت الطبقة المثقفة

المغربية المستقلة : بقلم زينب الجعنين

في الكثير من الأحيان يتعين على الفرد تجاهل العديد من الامور التي تتسم بالتفاهة ففي اللامبالاة فلسفة، أنها صفة من صفات الامل .

لكن اللافت للانتباه أن العديد من أفراد المجتمع باختلاف مستواهم الاجتماعي ساهموا ويساهمون في إنتاج و تغذية التفاهات ، ليظهروا لنا ما يسمى بمشاهير الغفلة ، هذه الأخيرة استطاعت أن تعمر في مواقع التواصل الإجتماعي بشكل مستمر و متجدد ، باختلاف الشخصيات و تفاهة المواضيع و أحيانا بؤسها ، و الأكثر من ذلك أن نسب مشاهدات متتبعي هذه المواضيع تتجاوز بأضعاف المواضيع التي من المفروض ذات الأولوية و التي تهم مستقبلنا و تعالج مشاكل مجتمعنا ،
و هو ما يجعل المستقبل أكثر تفاهة و سوداوية ، أمام صمت الطبقة المثقفة و عجز مؤسسات التنشئة عن تقديم حلول و بدائل حقيقية تحد او تخفف من هذه الظواهر في شقها السلبي المتسم بالرداءة ، لتصبح مواقع التواصل الإجتماعي في مجتمعنا الحالي تهدد مستقبل الأجيال القادمة و تزيح أدوار العديد من مؤسسات التنشئة الاجتماعية و السياسية لتحتل مكانها.

Loading...