المغربية المستقلة : حدو شعيب
المرشح الطامح بشدة إلى السلطة بإقليم ايفران يكون على استعداد لإستثمار كل ما يلزم من فرص و وقت وجهد في سبيل الفوز في الانتخابات، وبالتالي فهو الأوفر حظًّا في النجاح، لكن هذا المرشح ذاته يكون أكثر استعدادًا للنكوص عن وعوده الانتخابية بعد نجاحه. والتفسير المبطن لذلك ربما يرجع إلى الطموح الشخصي، والدافعية، والتركيز على فكرة النجاح، وهي المحركات الأساسية التي تضمن النجاح في عالم السياسة مقارنةً بالتمسُّك بالقناعات، أو التركيز على الوفاء بالالتزامات والوعود الانتخابية.
يكون لدى هؤلاء الأفراد آليات دفاعية تكفل لهم خلق مسوِّغات منطقية لهذا الكذب الذي لا يعتقدون أنه كذب، بل تكون لديهم قناعات بأنهم يؤدون خدمةً للناخبين. فالمرشحون الكاذبون، قد يكونوا جاهزين دائمًا للإجابة عن كل الأسئلة وإطلاق الوعود بسخاء، لأنهم لا يستطعيون قراءة الموقف جيدًا، فتكون نظرتهم على المقعد، أما تلك الوعود فيتركها للظروف وفق اعتقاده، وذلك بعكس المرشحين الشرفاء الذين يتعهدون بتقديم ما يستطيعون في ضوء ملابسات الموقف. لذا تكون للمرشح الكذّاب حظوظ أوفر للفوز ، لقدراته الكبيرة في الإقناع ومهاراته الشخصية..التي تجعل لديه قدرة على التأثير في الناخب، من أجل بلوغ هدفه.
