خنيفرة :وتستمر معاناة الفلاحين الصغار بمنطقة عقبة تيبركنت بجماعة اكلمام ازيزا…

المغربية المستقلة: متابعة عزيز احنو

تندرج منطقة عقبة بجماعة اكلمام ازيزا بالنفوذ الترابي للعمالة إقليم خنيفرة تحدها جماعة موحى اوحمو الزياني جنوبا جماعة البرج غربا وأم الربيع شمالا، وتعد من ضمن الجماعات الغنية بثرواتها الطبيعية غابات الأرز والبلوط الشاسعة و يعتبر منتوج الخروب من أهم الموارد الغابوية التي تزخر بها المنطقة، منطقة عقبة تضم ساكنة أيت اعنيني ايبنيازغين وأيت سيدي امحمد المندرجة ضمن قبيلة أيت عمو عيسى الكبرى إحدى قبائل زيان الصامدة ، والتي عرفت منذ القدم ب الفلاحة وتربية المواشي، منطقة معروفة بمنتوج القمح الطري و الفواكه المثمرة كالعنب والتين وشجر الرمان والزيتون تساهم في تزويد الأسواق الداخلية بالمنتجات الطبيعية واللحوم والألبان، اغلب ساكنتها تعد من الشباب المؤهل فلاحيا وبطاقات تحترف الصناعات التقليدية و تربية المواشي بعدما انقطع الأمل في استكمال الدراسة بالمدن، غير أن هذه المنطقة الغنية تعرف عزلة تامة من حيث انعدام الطرقات والمسالك والتزود بالكهرباء والماء الصالح للشرب، فالطريق المؤدي إلى خنيفرة مرورا بالبرج والرابط بين ازدين وبوزقور غالبا ما تعرف انقطاعات وتحفرات بسبب الكوارث الطبيعية وانعدام الصيانة، مما يظطر معه السكان إلى تخصيص مبالغ مالية من مالها الخاص للقيام ببعض الصيانات الترقيعية، وذلك من أجل بلوغ التلاميذ المدرسة الكائنة بمنطقة تيبركنت حوالي 3 كيلومترات عن مقر سكناهم، ورغم أن هذه الطريق تكتسب أهمية كبرى لكونها المسلك لوحيد الذي تستعمله ساكنة تقدر ب 80اسرة .

إلا أنها تبقى بعيدة عن المراكز والأسواق الحضرية، ورغم تقديم دراسة تقنية ومالية، تكلف شباب المنطقة بإنجازها لدى مصالح التجهيز كمبادرة للمشاركة في التنمية المحلية، لعامل الإقليم و رئيس الجماعة، والتي أعطى خلالها السيد العامل تعليماته بإدراجها في أول برنامج، منذ حوالي سنتين، إلا أنه لحد الساعة لم يرى القروي أثرا للصيانة او البدء في الأشغال. كما أن المنطقة ادرجت في كهربة العالم القروي منذ ما يزيد عن سنتين، وتم تحيين الدراسة، وزيارة مكلفين عن الشركة الفائزة بالصفقة، إلا أنه إلى حد كتابة هذه الأسطر لم يرى الفلاح الصغير بالمنطقة اي مؤشر على قرب كهربة المنطقة، رغم انتهاء كهربة اقلال عن جماعة البرج المجاور للمنطقة بكلومترين وتاخولانت رغم تعليمات عاهل البلاد بكهربة العالم القروي في أفق 2012، ينضاف إلى ذلك معاناة السكان من انعدام المراكز الصحية حيث تظطر إلى التنقل إلى مركز البرج او المركز الإستشفائي الإقليمي بخنيفرة للتداوي وطلب العلاج.

ورغم المبادرات التي قام بها عامل الإقليم عبر جمعية اطلس لدعم القوافل الطبية وتنقيل القوافل والأطر الطبية و تقديم الأدوية المجانية للساكنة بالعالم القروي، إلا أن ساكنة عقبة لم تستفد من هذه المبادرات، مؤخرا اظطرت الساكنة المحلية لجمع تبرعات البنزين واليد العاملة و مساعدة آلية جماعة موحى اوحمو الزياني لصيانة الطريق المؤدي إلى خنيفرة عبر ازدين من أجل التسوق وبلوغ المركز الحضري، وتم تخصيص مبلغ مليون سنتيم من التبرعات للبنزين، إلا أن الصيانة غير كافية نظرا لإنعدام آليات أخرى للصيانة. منطقة عقبة تعاني في صمت في ظل تساؤلات الساكنة، عن عدم استفادتها من الأنخراط بالبرامج الوطنية، والدعم الفلاحي، وعدم انخراط مصالح المياه والغابات في فتح المسالك بالمناطق الغابوية، و الأسباب التي حالت دون ذلك. ترى هل هو سوء تدبير الجماعة، ام بسبب الصراعات السياسية بين الأعضاء حول الفائض، أم تنصل الملتزمين من أداء ما التزمو به في إنجاز المشاريع التي قيل عنها أن منطقة عقبة ستستفيد منها..

Loading...