إنتصار الدبلوماسية المغربية : بقلم د/ مصطفى توفيق 

المغربية المستقلة: بقلم د/ مصطفى توفيق

واهم من يعتقد أن الرئيس المنتخب جو بايدن سيسحب ورقة إعتراف أمريكا من الصحراء المغربية او إلغاء قرار فتح قنصلية الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة الداخلة المغربية.
و من بين الأسباب، التي سيتم توضيحها من خلال هذه السطور المختصرة نذكر ما يلي:
بعد تنصيب الرئيس الديمقراطي بايدن و تسليمه السلطة ودخوله إلى البيت الأبيض بتاريخ 20 يناير 2021، لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يقدم على إلغاء أو سحب قرار إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء المغربية، كما لا يمكن إلغاء قرار إفتتاح القنصلية الأمريكية في مدينة الداخلة المغربية، لأن المتتبع للسياسة الخارجية الأمريكية يدرك جيدا أن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب المنتهية ولايته و الرئيس الديمقراطي المنتخب بايدن يتجهان في نفس الإتجاه فيما يتعلق بالاعتراف بالصحراء المغربية، و تطبيع الدول العربية مع إسرائيل، حيث رحب جو بايدن بعملية التطبيع و لم يصدر أي إعتراض من طرف فريق إدارته بالاعتراف الأمريكي بالصحراء المغربية، وإن دل هذا على شيء، إنما يدل على أن العلاقة المغربية الأمريكية على مر العصور بدأت بتاربخ 20 ديسمبر 1777، وتوطدت رسميا في 1787 عندما صادق الكونغرس الأمريكي على معاهدة السلام والصداقة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، و بهذا المعنى لا يمكن للمؤرخين أن يتجاهلوا هذه الحقيقة التاريخية .
و بالرجوع إلى مقال تحت عنوان “الكونجرس الأمريكي يُدرج “الصحراء” في برنامج مساعدات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في المغرب الذي نشر على موقع “شمال إفريقيا بوست
northafricapost”
بتاريخ  30 يناير 2019، الذي أدرج الصحراء في برنامج مساعداته للمغرب في خطوة تترجم اعتراف الإدارة الأمريكية بسيادة الدولة المغربية الواقعة في شمال إفريقيا على الأرض، حيث يعني القرار انتصاراً للمغرب تم بفضل الديمقراطيين الذين أيدوا إدراج الإقليم في برنامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في المملكة، كما ينسجم مع الموقف الذي تبنته الأغلبية الديمقراطية في الكونجرس عام 2015 .

و ستظل القبعة مرفوعة للديبلوماسية المغربية الحكيمة، التي تؤمن بالقوة الناعمة في سياستها الخارجية.

Loading...