الخارجية الليبية تحذر من الانزلاق لصدام دولي شرق المتوسط

المغربية المستقلة: متابعة نورالدين فخاري

حذر وزير الخارجية الليبي، محمد الطاهر سيالة، الإثنين، من الإنزلاق لصدام دولي شرق البحر المتوسط على ضوء التوترات القائمة، متهما بعض الدول بـ”تأجيج الوضع لاعتبارات سياسية وانتقامية”وقال سيالة في أعقاب لقائه مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في أنطاليا جنوبي تركيا، إن “البحر الأبيض المتوسط يمثل أولوية للسياسات الدولية والإقليمية، ويشكل قاعدة مركزية للتنافس بل والنزاع في بعض الأحيان” ودعا حميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد والجلوس فوراً إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة والامتثال للقانون الدولي البحري للتوصل إلى حلول سلمية تضمن لجميع الدول حقوقها وتساهم في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”واضاف أن
توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا في 28 نوفمبر 2019 جاء في إطار التعاون لتقاسم الموارد في المياه الاقتصادية الخالصة للبلدين استنادا إلى أسس قانونية وشرعية محلية ودولية وتم إيداعها وقبولها كإحدى وثائق الأمم المتحدة”وشدد على أن المذكرة البحرية الليبية التركية ليست موجهة ضد أي دولة ولا تمس بأي حال من الأحوال حقوق الآخرين
الدفاع الليبية تهدد بالانسحاب من الهدنة بعد خروقات حفتر. وأضاف لاحظنا عقب الاتفاقية الليبية التركية أن بعض الدول انتقدت وشككت في شرعيتها وسارعت إلى توقيع اتفاقيات مماثلة وإقامة تحالفات جيوسياسية متعددة الأطراف مثل منتدى شرق المتوسط للغاز، والتي في الواقع لم تكن مبنية على أسس وقواعد قانونية.
ورأى أن “اتفاقيات تلك الدول لم تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الأخرى بل كانت مجرد ردود فعل ومما زاد من تعقيد الأوضاع دخول بعض الدول غير الواقعة في نطاق شرقي البحر المتوسط على الخط ومحاولتها تقويض الاتفاق الليبي التركي وتأجيج الوضع لاعتبارات سياسية وانتقامية معينة.
وثمن سيالة موقف تركيا بانفتاحها على الحل السياسي واقتراحها عقد مؤتمر دولي تشارك فيه كافة البلدان المعنية لمناقشة مشاكل حوض البحر المتوسط بالحوار والتفاوض والتوصل إلى حلول سلمية بما يتوافق مع القانون الدولي.
وقال إن “تركيا كانت من الدول السباقة لدعم حكومة الوفاق الوطني خلال الظروف الصعبة التي مرت بها في السنتين الماضيتين، الأمر الذي أدى إلى انتعاش الآمال للوصول إلى تسوية سياسية ونحن في تنسيق دائم معها حول كل القضايا الإقليمية والدولية.

Loading...