خنيفرة : مجال السياحة بخنيفرة آفاق مستقبلية ورافعة للتنمية المستدامة، فندق أطلس زيان نموذج

المغربية المستقلة: متابعة عزيز احنو

على مدى سنوات والمجال السياحي يعرف ركودا بسبب إهمال القطاع الثقافي والسياحي من طرف الفاعلين السياسيين والقائمين على تسيير الشأن المحلي ورغم توالي العديد من العمال على تسيير الشأن الإداري بخنيفرة ،إلا أنه لا أحد وضع الأصبع على مكامن الخلل، إلى أن تم تكليف السيد محمد فطاح عامل إقليم خنيفرة على حاضرة زيان والذي أولى اهتماما خاصا للسياحة والثقافة، وعالم الفندقة والمآوي، و ذلك بعد دراسات استراتيجية تشاركية وقف خلالها على مكامن الخلل، والمتجلية خاصة في استحالة الإستثمار في المجال الفلاحي لانعدام الفرشة المائية رغم وفرة المياه السطحية إلا أن البنية الجيولوحية تحول دون نفاذها إلى عمق الأرض، كما أن انعدام الطرقات السيارة واهتراء البنية التحتية للطرقات الحالية حالت دون الإستثمار في مجال الصناعة، ليبقى مجال السياحة والخدمات هو المخرج الوحيد للإقليم من اجل بلوغ تنمة مستدامة لما يتوفر عليه الإقليم من مؤهلات ثقافية و فنية، كما أن المآثر التاريخية التي تعود لسنوات قد تستقطب الملايين من الزوار، و تمكن من عقد شراكات وتوأمة مع دول الجوار وهي بادرة للنهوض بالقطاع الفني والثقافي والسياحي ببلاد زايان،
مجال الفندقة والمآوي عرف ازدهارا في الآونة الأخيرة وخاصة الفنادق المنصنفة باكثر من ثلاثة نجوم، والتي لعبت دورا رئيسيا في زمن كورونا،
فندق أطلس زيان من ضمن الفنادق التي قامت بأدوار استباقية واحترازية في استضافة الأطر الطبية المسعفة لتتبع وباء كورونا، كما أن الأطر المشرفة على تسيير الفندق عملت على خلق توازنات بين مطالب الزبناء والأطر الطبية، في جو يحفظ للشغيلة وظائفها ومصالحها دون أن تتأثر اجتماعيا من وباء كورونا.
الفندق عبارة عن مؤسسة فندقية تحمل إسم البطل الزياني التاريخي موحى اوحمو الزياني، ليحمل اسم اطلس زايان كحفاظ على الموروث الثقافي الأمازيغي الأصيل واستحضارا لأمجاد وابطال المقاومة المسلحة بجبال الأطلس، وهو نموذج للمؤسسات التي تقوم باعتماد برامج الدولة وتطبيق القوانين الخاصة بالقطاع السياحي، كما أن الأطر المسيرة للفندق تقوم بتكاوين مستمرة لتتبع مستجدات القوانين المنظمة للمجال السياحي والفندقي بالبلاد،
هكذا يتم الإهتمام بالمجال السياحي والثقافي بإقليم خنيفرة عبر مقاربات تشاركية وتخطيط استراتيجي للنهوض بالسياحة وبلوغ تنمية مستدامة وذلك بتحفيز جميع الفاعلين وتشحيع للجماعات الترابية على الإهتمام بالمجال الثقافي والسياحي ببلاد زايان وتخصيص ميزانيات كفيلة بتشغيل المزيد من اليد العاملة والقضاء على الفقر والهشاشة وتثمين الموروث الثقافي بهدف الحد من البطالة.

Loading...