المغربية المستقلة: متابعة عزيز احنو
لا حديث باوساط المقاولين الغابويين بخنيفرة إلا عن هيمنة مقاول وافد على الإقليم مؤخرا على أغلب الصفقات الغابوية، والذي أتى على الأخضر واليابس بغابات منطقة مولاي بوعزة، ورغم كونه أستاذا إلى وقت قريب وحديث العهد بالمهن الغابوية، احترف مهنة استغلال منتوجات الأملاك الغابوية الخاصة بالأشخاص والدولة، وفاز في نيل الصفقات على اقدم المقاولين بالإقليم وهي عملية تتطلب رخصة من السلطات المحلية وترسانة قانونية جد معقدة يجب اتباعها لبلوغ زيارة لجنة من مصالح المياه والغابات للمساحة المراد استغلالها وتحديدها من أجل نيل رخصة بداية الإستغلال كالفحم الخشبي وحطب التدفئة، مما تعذر على باقي المقاولين المحليين حيث تعقيد المساطر وتباطؤ توقيع الإتفاقيات، وحل المنازعات ليتساءل المقاول المحلي عن سر ظفر هذا الشخص بهذه الرخص في ظرف وجيز وبدون عراقيل تذكر ، ولم يقف عند هذا الحد بل تعداه إلى درجة تجاوز الحدود المسموح بها في الإستغلال داخل التصميم المخصص من طرف مصالح المياه والغابات واجتثاث أشجار البلوط الأخضر (الكروش)، بالمحمية الملكية للقنص ببرياخ ونهب مساحات شاسعة داخل الملك الغابوي الخاص بالدولة ناهيك عن تسجيل العديد من المخالفات في عمليات الإستغلال، وهناك أنباء تتحدث عن ملف تزوير خطير لازال بين ايدي القضاء.

القضية حسب بعض المقاولين تجاوزت حدود المنطق والمنافسة العادلة والشريفة الخاصة بالصفقات الغابوية وحيث أن اجتثاث الأشجار لإنتاج الفحم الخشبي خارج المساحة المسموح بها قانونيا والخاصة بالأشخاص والدولة تشكل تهديدا حقيقيا للوحيش وخاصة الخنزير البري بالمحمية والقضاء على بعض الأصناف النادرة من الثروات الوحيشية فإن هذا الأمر بدأت تفوح منه رائحة فساد واستغلال غير قانوني للموارد الغابوية، ناهيك عن قتل المقاولين المحليين الذين لم يظفروا بأية صفقة منذ مجيئ هذا الأخطبوط الغابوي الذي فاز ب 12 قطعة غابوية بمنطقة مولاي بوعزة ناهيك عن نقل منتوج بعض المساحات رغم عدم توصله بالتراخيص النهائية من طرف مصالح المياه والغابات واستغلال بعضها رغم أنها موضع نزاع، ليتم الضغط على بعض المسؤولين الغابويين من أجل تسليم الرخص.
وعلى عكس ما كان يتم التعامل به من طرف الإدارة السابقة في استغلال المنتوجات الغابوية والتي تحدد المساحات وتضع تقديرات محددة للإنتاج مسبقا ولا يتم نقل المنتوج إلا بعد مراقبة تقني المياه والغابات للكمية لمراقبة الإفراط في الإستغلال من عدمه، وكذا طرح صفقات للمقاولين من أجل القطع فقط وبعد ذلك تجميع المنتوج بالمراكز الغابوية وبيعه بالمزاد العلني في جو من الشفافية والوضوح.

جدير بالذكر أن إقليم خنيفرة يزخر بغابات شاسعة من شجر الكروش والأرز الطبيعي والتي من المفروض أن تدر مداخيل كبيرة من أجل تمكين الجماعات الترابية من إنجازات لصالح الساكنة القروية كفك العزلة وبناء مراكز صحية وصيانة المؤسسات التعليمية و تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب والتدبير الجيد للمجال والإنسان وذلك عبر ال80 في المائة المداخيل الغابوية فيما ال 20 في المائة تكون من نصيب مصالح المياه والغابات لإعادة تشجير المساحات المقطوعة وتجهيز بعض الممرات، غير أن الإقليم يعيش حالة فقر مذقعة ونقص حاد في تجهيز الجماعات الترابية ليتساءل المواطن الخنيفري من وراء هذه اللوبيات الناهبة لموارد قبائل زايان منذ عهود بدون حسيب ولا رقيب ومن يحمي الموارد الطبيعية وخاصة أن الوزارة الوصية عقدت جلسة عمل مع المسؤولين الإقليميين و المحليين والمركزيين لتوضيح استراتيجية غابات المغرب2020/2030 التي أعطى ملك البلاد خطوطها العريضة بهدف الحفاظ على الموروث الغابوي وتجهيز المنتزهات الوطنية عبر المقاربة التشاركية وإشراك اللاعبين في حماية الغابات الطبيعية والمنافسة الشريفة، ترى هل سوف تحقق المصالح المختصة في خروقات هذا المقاول التي بلغ مداها الدوائر القضائية ومن يحمي ويسهل عمليات الظفر بالصفقات الغابوية، أم أن اللوبي الناهب للثروات اوالمنتوجات الطبيعية لازال يتحكم في دواليب الأمور وتستمر مسرحية استراتيجيات غابات المغرب 2020/2030 سيرا على نهج يسمى بمخطط المغرب الأخضر مخطط أليوتيس وباقي البرامج التي فقرت الفلاح الصغير والمهني الغاوي بالمغرب وخاصة بخنيفرة موطن الأرز والبلوط الأخضر
