المغربية المستقلة:
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتان وتسعة وثلاثون
من أحداث السنة الخامسة..
*حصار بني قريظة والحكم فيهم*
وصل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون إلىٰ بني قريظة ـ التي غدرت بالمسلمين في محنة الخندق ـ .
وسمع بنو قريظة بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فتحصنوا في حصونهم..
فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم، *خمسًا وعشرين* ليلة حتىٰ جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب.
وقد كان حُييُّ بن أخطب النضري دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان.
فلما أيقنوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم غير منصرف عنهم أعلنوا استسلامهم… وأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ـ فقد كان زعيم الأوس و حليفهم في الجاهلية ـ.
وحاول الأوس أن يشفعوا ليهود بني قريظة.. فقد جاء نفر من الأوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجون رسول الله صلى الله عليه وسلم و يلحون عليه في الرجاء في أن يعفو عنهم وأن يجليهم عن المدينة كما أجلى يهود بني النضير، حلفاء الخزرج.. فقالوا : يا رسول الله ، أحسن في موالينا..
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيكم رجل منكم ؟
قالوا : بلى فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ ليحكم في قريظة ، وكان في خيمة رفيدة الأسلمية بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلما وصل راكباً على حماره إلى مقر قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله : قوموا إلى سيدكم ، فقاموا فأنزلوه عن حماره.
فحكّم النبي صلى الله عليه وسلم فيهم *سعد بن معاذ* رضي الله عنه ورضي أهلُ قريظة بحكمه.
يقول أبو سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه:
نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَىٰ حُكْمِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النبي صلى الله عليه وسلم إِلَىٰ سَعْدٍ، فَأَتَىٰ عَلَىٰ حِمَار، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَسْجِدِ، قَالَ لِلْأَنْصَارِ:
«قُومُوا إِلَىٰ سَيِّدِكُمْ ـ أَوْ خَيْرِكُمْ-»
فقَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَىٰ حُكْمِكَ».
فقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذُرِّاريهُمْ.
قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله».
وَرُبَّمَا قَالَ: «بِحُكْمِ الْمَلِكِ».
متفق عليه
وفي رواية قَالَ سعد: وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ.
*تنفيذ الحكم:*
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلىٰ سوق المدينة، فخندق بها خنادق..
ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يُخرج بهم إليه أرسالاً[جماعات] وفيهم عدو الله حُييُّ بن أخطب، وكعب بن أسد رأس القوم، وهم مابين أربعمئة إلى ستمائة رجلا ، فقتلهم..
وفي ذلك يقول الله تعالىٰ: ﴿ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ ﴾
أي: عاونوا الأحزاب وساعدوهم علىٰ حرب المسلمين.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ ﴾
أي: من حصونهم،
﴿ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا *وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴾.
*📍 للتنبيه والتوجيه:* لربما أخذت الحمية أحد الناس حول قتل رجال بني قريظة دون رحمة، فنقول:
1ـ الحكم في بني قريظة ليس فيه وحشيّة ولا هو منافٍ للقيم الإنسانية والدينية:
ـ لأنّ الأجواء كانت أجواء حرب، ولا شكّ أنّ المعركة مع بني قريظة لها ما يبررها.
ـ هم نقضوا العهد الذين أعطوه لرسول الله.
ـ ومزقوا الصحيفة التي فيها العهد المذكور.، دون مبرر أو سبب.
ـ وانضمّوا إلى تحالف الأحزاب في إعلان الحرب على الإسلام.
ـ وكاد المجتمع الإسلامي بما فيه ينهار بسببهم..
2ـ إنّ الحكم المذكور – كما قيل – هو حكم التوراة في مثل هذه الحالات:
فسعد بن معاذ قد ألزمهم بما ألزموا به أنفسهم ودانهم بنصّ التوراة التي يؤمنون بها
فقد جاء فيها: “إذا خرجت للحرب على عدوك.. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك..
وإن لم تسالمك، بل عملت معك حرباً، فحاصرْها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضربْ جميع ذكورها بحد السيف، وأمّا النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها، فتغتنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك..
هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا”
( التوراة سفر التثنية، الإصحاح العشرون)
3ـ إنّ يهود بني قريظة بعد انتهاء معركة الأحزاب لصالح المسلمين، ظلوا على عتوّهم وجبروتهم فرفضوا النزول على حكم النبي عليه الصلاة والسلام ،
واقترحوا بعد طول حصار لهم أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ..
ولو أنّهم تفيّأوا ظلال عفوه صلى الله عليه وسلم.. ونزلوا بساحل كرمه لعفى عنهم وتجاوز عن قبيح فعالهم، فالعفو عند المقدرة كان من سجاياه المعروفة..
4ـ كان الحكم بقتلهم له سبب وهوالخيانة العظمى، ومساعدة العدو على المسلمين، ولذلك فقد أخلى سبيل من أسلم، وعقوبة الخيانة العظمى في كل قوانين الدنيا هي الإعدام أو السجن المؤبد.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
__________________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتان وأربعون
من أحداث السنة الخامسة..
*وفاة سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه.*
سعد بن معاذ الأنصاري هو سيد الأوس، وقد أسلم سعد رضي الله عنه على يد مصعب بن عمير، حينما قدم إلى المدينة للدعوة إلى الإسلام..
وقد آخى النبي بينه وبين أبو عبيدة عامر بن الجراح يوم الهجرة
وقد شهد سعد مع النبي عليه الصلاة والسلام بدرًا وأحدًا والخندق.. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم له الحكم في يهود بني قريظة ..فحكم بحكم الله فيهم..
ـ تقول السيدة عَائِشَة رضي الله عنها: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بن الْعَرِقَةِ، وَهُوَ حِبَّانُ بن قَيْسٍ، مِنْ بني مَعِيصِ بن عَامِرِ بن لُؤَيٍّ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ[عِرق في وسط الذراع إذا قطع لم يرقأ الدم]
*فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ..*
فَقَالَ سعد: اللهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ صلى الله عليه وسلم وَأَخْرَجُوهُ..
اللهمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ حَتَّىٰ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ..
وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ[موضع القلادة في الصدر، انفجر بالدم ].
فَلَمْ يَرُعْهُمْ – وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بني غفار – إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ..
فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟
فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَما زال يسيل حتىٰ مَاتَ.
متفق عليه
ـ فلَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ:
مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، ـ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بني قُرَيْظَةَ ـ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ»
رواه الترمذي
وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : «اهْتَزَّ عَرْشُ الرحمن لِمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ».
متفق عليه
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
____________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتان وواحد وأربعون
من أحداث السنة الخامسة..
*مقتل اليهودي سلام بن أبي الحُقيق على يد الخزرج*
قال ابن هشام رحمه الله:
كان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين الحيَّين من الأنصار، الأوس والخزرج كانا يتصاولان [يتنافسان] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين..
فلا تصنع الأوس شيئًا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء[دفع مكروه أو جلب منفعة]
إلا قالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فضلاً علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الإسلام قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا فعلت الخزرج شيئًا قالت الأوس مثل ذلك.
سيرة ابن هشام” 3/158.
ولما انقضى شأن الخندق، وأمر بني قريظة،
كان *سلام بن أبي الحُقيق اليهودي* – وهو أبو رافع- فيمن حزب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعان بماله وشعره على ذلك -..
وكانت الأوس قبل أُحُد قد قتلت كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم..
لذا استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحُقيق، وهو بخيبر فأذن لهم..
يقول الْبَرَاء بن عَازِبٍ رضي الله عنه:
بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أبي رَافِعٍ:
ـ عبدالله بن عَتِيكٍ.
ـ وَعبدالله بن عُتْبَةَ.
ـ فِي نَاسٍ مَعَهُمْ..
فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَنَوْا مِنْ الْحِصْنِ
فَقَالَ لَهُمْ عبد الله بن عَتِيكٍ: امْكُثُوا أَنْتُمْ حَتَّى أَنْطَلِقَ أَنَا فَأَنْظُرَ..
قَالَ: فَتَلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ، فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم[بمواشيهم] فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ[شعلة نار] يَطْلُبُونَهُ..
قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ، قَالَ: فَغَطَّيْتُ رَأْسِي وَجَلَسْتُ كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً..
ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ..
فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَأْتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ..
فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أبي رَافِعٍ وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ..
فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ، وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ.
قَالَ: وصَعِدْتُ إِلَى أبي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ.. فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ..
فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ.
قَالَ: مَنْ هَذَا؟
قَالَ: فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ.. وَصَاحَ فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا،
قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ..
فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ـ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي ـ..
فَقَالَ: أَلَا أُعْجِبُكَ.. لِأُمِّكَ الْوَيْلُ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ..
قَالَ: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ..
قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ – حتى أخذ في ظهره- حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ..
ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا..
ثُمَّ أَتَيْتُ أصحابي أَحْجُلُ..
فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا *فَبَشِّرُوا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم*
فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ
فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ..
قَالَ: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ فَأَدْرَكْتُ أصحابي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَشَّرْتُهُ
فَقَالَ: “ابْسُطْ رِجْلَكَ”،
فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ. رواه البخاري
*
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
_____________________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتان واثنان وأربعون
من أحداث السنة الخامسة..
*قدوم وفد أشجع على رسول الله صلى الله عليه وسلم.*
بنو أشجع : يستوطنون ضواحي المدينة المنورة، و بالضبط بوادي القرى التي يسكنها بعض العرب وجماعة من اليهود.
قال ابن سعد رحمه الله:
وَقَدِمَتْ أَشْجَعُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ مِائَةٌ، رَأْسُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ، فَنَزَلُوا شِعْبَ سَلْعٍ ..
فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِأَحْمَالِ التَّمْرِ..
فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِنَا أَقْرَبَ دَارًا مِنْكَ مِنَّا، وَلَا أَقَلَّ عَدَدًا ، وَقَدْ ضِقْنَا بِحَرْبِكَ وَبِحَرْبِ قَوْمِكَ.
فَجِئْنَا نُوَادِعُكَ فَوَادَعَهُمْ.
وَيُقَالُ : بَلْ قَدِمَتْ أَشْجَعُ بَعْدَمَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ فَوَادَعَهُمْ ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بعدذلك.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
