أقوى إنفجار في تاريخ لبنان الحديث  بقلم د/مصطفى توفيق 

المغربية المستقلة: بقلم د/مصطفى توفيق

من هي الجهة التي نفذت الانفجار الضخم في مرفأ ميناء بيروت؟
هل الإنفجار الكارثي كان عرضيا أم هناك أيادي خفية قامت بهذا العمل الإجرامي، الذي لفت أنظار العالم العربي و الغربي على حد سواء؟..

مجموعة من الأسئلة تطرح هنا و هناك، و أصابع الإتهام تشير تارة إلى إسرائيل و تارة أخرى إلى حزب الله و أعداء الديمقراطية، و ما يلفت الإنتباه أن جميع الجهات المتهمة تنفي نفيا قاطعا ضلوعها بالحادث، إن الاتهامات التي وجهت مؤخرا من طرف بعض الكتاب العرب  إلى حزب الله جعلت أمينه العام حسن نصر الله يقول بالحرف الواحد في خطاب متلفز: “نحن لا ندير ولا نسيطر على المرفأ ولا نتدخل فيه ولا نعرف ماذا يجري أو ما يوجد فيه”
يقول عبد الرحمان الرأشد في مقاله الذي نشر على صفحات جريدة الشرق الأوسط تحت عنوان “هل يعجل بنهاية حزب الله؟”  إن انفجار الميناء هو عمل آخر من أعمال حزب الله الذي يقع (الميناء) تحت سيطرته و فيه يخزن أسلحته ومتفجراته، وسط مناطق المدنيين عامدًا، وغير عابئ بسلامتهم. هذا عدا تغوله على السلطة الشرعية، وبنائه قوة عسكرية وأمنية تفوق قوة الدولة يستخدمها في الحروب الداخلية والخارجية”.
يقول الكاتب سلمان الدوسري في مقاله الذي نشر في الجريدة ذاتها إن نترات الأمونيوم تم تخزينها في موقع تابع لحزب الله بين المدنيين الأبرياء، حيث اكتشف اللبنانيون أن هذه المادة شديدة الخطورة لم تخزن بالقرب من الحدود الإسرائيلية لتحرير القدس، كما تشير الشعارات إياها، وإنما تم تأمينها لضرب استقرار لبنان واللبنانيين، واستغلالها في الإرهاب الإقليمي والدولي، ويضيف الكاتب: “الحل في لبنان ليس عبر لجنة تحقيق ستحقق مع الكل إلا حزب الله وأدوات حزب الله والتابعين لحزب الله، وصفة علاج السرطان اللبناني اختصارها الداخل قبل الخارج، وإذا لم يتخلص اللبنانيون من هذا السرطان الذي انتشر في كافة مفاصل بلادهم، فلن يستطيع أحد من الخارج مساعدتهم”
و في نفس السياق، كتب أحمد عبد العزيز الجارالله على صحيفة السياسة الكويتية : “كلُّ أصابع الاتهام، كيفما وجَّهتها، تتجه نحو حزب الله، فمنذ أن تسلَّط على الحكم، وأرسى ثقافة لا تمت بصلة إلى تاريخ لبنان وتعدديته وانفتاحه، بدأ يروّج لانتصارات كاذبة، وراح يشتري السياسيين ووسائل الإعلام بالقوة والمال الإيراني، ويغسل الأدمغة بشعارات الممانعة والمقاومة الخادعة”.
و في خبر تحت عنوان “إسرائيل وانفجار بيروت.. بين الشماتة والمساعدة وفرضيات التآمر وسؤال عن حيفا”، الذي نشر على الجريدة نت، نفت إسرائيل على المستوى الرسمي ضلوعها في انفجار مرفأ بيروت، وقالت إنها عرضت على لبنان مساعدات إنسانية وطبية عاجلة، غير أن كثيرا من التعليقات الإسرائيلية تنضح بمواقف مختلفة، خاصة على ضوء فرضيات بشأن علاقة إسرائيل بما وقع، حيث قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين “نتشارك آلام الشعب اللبناني ونعرض بصدق المساعدة في هذه الأوقات العصيبة”، أما الرئيس الأمريكي فقد نفي فرضية أن يكون الإنفجار عرضيا وقال ان كبار جنرالات الجيش يعتقدون أن الإنفجار ربما نجم عن قنبلة من نوع ما.
وبين النفي والتأكيد سيظل السؤال اامطروح، هل الإنفجار الذي وقع في بيروت كان عرضيا أم مقصودا؟ و أعتقد أن الأيام القليلة القادمة حبلى بالمفاجآت، إلا أن الحقيقة تتبث انه أقوى إنفجار في تاريخ لبنان الحديث، واللهم ألطف بلطفك على لبنان و العراق و سوريا و اليمن و ليبيا و فلسطين وعلى كل الدول العربية و الإسلامية ليحل السلم و السلام بين شعوب العالم .

Loading...