المغربية المستقلة: بقلم خديجة اليزيدي

صار للمجتمع المدني الى جانب الدولة، في اتخاذ الإجراءات والتغييرات المستعجلة التي تعقب المشاكل والتحديات التي سيسببها التراخي الذي يلازم رفع الحجر ومناسبة عيد الأضحى،دورا فعالا…
مع حلول الأيام القادمة المصحوبة بصيف ساخن و ارتفاع صاروخي للوباء وتزامنا مع مناسبة عيد الأضحى المبارك و كثرة الزيارات العائلية ستواجه بلادنا أو تنتظرها مشاكل كبيرة تتمثل في اكتشاف بؤر الوباء مع ارتفاع في عدد الحالات المؤكدة إصابتها ، زيادة اخطار الوباء وارتفاع في مؤشر الوفيات، دون شك ستشهد بلادنا حالات انتكاس محلية أو وطنية ، الوجه الثاني للوباء و ربما هناك وجه أصعب،حفظنا واياكم الله جميعا.
وفي ظل هذه البيئة الموسومة بتسارع انتشار الوباء محليا وعالميا، وتأثير تخفيف الحجر الصحي على تطور الحالة الوبائية،فإنه لابد من استئناف النشاط الاقتصادي والخدماتي من أجل إنقاذ اقتصاد البلاد، مما سبب و قد يسبب تراخي على عدد من المستويات، ومحدودية القدرة على توسيع الكشوفات، وإشكالية تتبع المخالطين،و تناقص القدرة على عزل المصابين داخل المستشفيات والوحدات الشبيهة، ثم إرهاق الأطقم الصحية والترابية وغيرها من الصفوف الأولى التي قاومت وبكل ضراوة منذ ظهور الوباء و التي ظهر في صفوفها العديد من ضحايا الوباء اللعين.
وفي ظل المعطيات العلمية الجديدة التي ترجح بدرجة كبيرة على أن للفيروس القدرة على الانتقال عبر الهواء، وهذا ما يطرح خطورة تفشي المرض داخل الأماكن المغلقة.
ثم ظهور إصابات كثيرة و مميتة تهم اليوم الشباب أكثر وأكثر، فتحرك الشباب الكثير ونقله للفيروس للفئات الهشة، وعدم احترامه للإجراءات الوقائية و احترام مسافة الأمان و عدم ارتداء الكمامة او الحاجز الوقائي بسبب الاطمئنان الغلط لعدم الإصابة أو انعدام الخطورة أو حتى انعدام وجود الوباء من الأصل.
وهناك أيضا حالات تكتشف ولا تحمل أية اعراض والتي يصعب الكشف عنها وعن مخالطيها…
نقترح نزول جمعيات المجتمع المدني بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مثلا، إلى الشارع العام إلى جانب السلطات في إطار التضامن والتعاون والتحسيس والتوعية بضرورة احترام والتقيد بالتداببر الوقائية، و تن يكون المتطوعون من بين الشباب أساسا بعد تلقيهم تكوينا سريعا لهذه الغاية و ابتكار لباس موحد ولو بسيط لفرزهم عن باقي المواطنين، لمواجهة حالة الإستهتار العام والاستخفاف بالمرض وبالإجراءات الحاجزية و تذكير الناس في المناطق التي لم تقع فيها انتكاسات أو وفيات أن الدولة والمجتمع المدني لازلوا في حرب مع الوباء، مع إمكانية التواصل مع الناس بطريقة أحسن، وخصوصا فئة الشباب والتي هي عمود كل مجتمع.
قد تلعب جمعيات المجتمع المدني دروا مهما في التوعوية،وتحسيس الناس بضرورة العرض التلقائي لأنفسهم على الكشف بسرعة في حالة شك أو ظهور أبسط اعراض الوباء، والتبليغ عن الحالات المشكوك فيها و طلب مقابلة سريعة لتحديد الاولويات لتسهيل سرعة الكشف..
ومن جهة المسؤولين لابد من وضع استراتيجية كشف مخبرية جديدة تتميز بالنجاعة و السرعة حتى يتمكنوا من التوصل إلى معرفة وضعية الحالات المستبعدة،

إذ لا بد من انتصاب مختبرات ميدانية بالأحياء للكشف بالمناطق المتفشي فيها الوباء،وعزل المصابين أو المشكوك في إصابتهم بمنازلهم….
ولابد ايضا من دمج هياة من أطباء القطاع الخاص في منظومة الكشف و رسم طرق جديدة للتواصل مابين السلطات و الجمعيات و شبكات أطباء الكشف و المسعفين والستهرين على العلاج كي يتسنى للمنظومة بأكملها مواجهة التطور المتسارع للمناطق التي تعرف انتشار كبير للعدوى بكوفيد 19…
الحث على ضرورة تحميل او تشغيل برنامج أو تطبيق خاص من أجل تتبع المخالطين بدرجاتهم الثلاث (المخالطين ومخالطي المخالطين ومخالطي مخالطي المخالطين) بأقصى سرعة…(ناخذ بعين الاعتبارتجربة الفيتنام مثلا التي نجحت نوعا ما في تحصين بلادها رغم ضعف الشبكة الصحية و وضعها الجغرافي القريب من الصين ).
بلادنا بين أيدينا شعبا و حكومة ، وقد صار اليوم دور الشعب هو الاكبر وعليه تقف سلامة الوطن والمواطنين وشعارنا : الله..الوطن…الملك
