المغربية المستقلة : بقلم حدو شعيب
فرضت ظروف الحجر أمرا واقعا لا مفر منه، إشكالية ديمومة التكوين والتعليم بالموازاة مع الحجر فرضت نفسها بقوة لعدة أسباب توجد.
إن التربية والتكوين لا يمكن تأجيلهما ولا يمكن إيقافهما. تكوين وتعليم الانسان متزامن مع النمو الطبيعي للأشخاص هكذا إذن بات التدريس عن بعد ضرورة ملحة أو بعبارة أخرى، باتت طرق التدريس التقليدية غير ممكنة ومن تم بات ابتكار طرق أخرى ضرورة ملحة .
الحقيقة تقال، ادخال وسائل أخرى للتدريس ليس جديدا، فالأنترنيت يعج بشتى أنواع المعرفة ومقومات التمدرس ،
والحالة هاته، وبالنظر إلى الزخم والإشهار الذي صاحب فرض التعليم عن بعد ببلادنا، يمكننا التساؤل، إلى أي حد تمكن التعليم عن بعد من تعويض التدريس التقليدي؟ كما يجب إجراء تقييم حقيقي للتجربة وربط الوسائل المستعملة والإمكانات التي وضعت رهن الإشارة بالنتائج المحصلة . فبمقارنة مع الإعلامية التي صاحبت العملية، وبالتقهقر الحالي الملاحظ في كيفية إتمام العملية، يتبين أن في التجربة شك … وفي تدبيرها تحديدا
لرقمنة التعليم، واستعمال الوسائط في التدريس ناجح في أماكن أخرى وليس موضوع شك من الناحية التقنية، الشك يكمن في تدبير العملية برمتها… إذا ما تم التدبير الجيد تكون النتائج جد إيجابية، أما إذا ما اقتصر التدبير في العملية الدعائية وتسويق صورة إشهارية لا أقل ولا أكثر، فيجب محاسبة المدبرين وليس إلقاء اللوم على الوسيلة في حد ذاتها…
تقييم المرحلة يفرضه هذا الخوف من نتائج التجربة، فحينما يبخس هذا الجهد لدى المتعلمين واقتصار الإختبارات على المواد المدرس حضوريا أو إلغاء اختبارات أخرى ما هو إلا شعور بعدم جدية العملية، أو بالأحرى عدم الإقتناع بها رغم مواصلة انفاق موارد مهمة من ميزانية وما إلى ذلك.
مع تخفيف الحجر الصحي بمناطق المملكة “المغربية المستقلة” تدعو متتبعيها لاتباع شعار: # نبقاو على بال #
