المغربية المستقلة:
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتين وسبعة
من أحداث السنة الثالثة
*تحريم الخمر*
كان شرب الخمر عادة أساسية عند رجالات العرب في الجاهلية، وكان يصعب على الواحد منهم ترك ذلك الأمر.
فلما جاء الإسلام، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالتشريع من عند العِليم الخبير، لم يُحرم الخمر مرة واحدة بل كان ذلك تدريجيًا، تيسيرًا من الله تعالى على هؤلاء الذين تأصلت فيهم هذه العادة.
ـ فأنزل الله تعالى أولاً: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ .
♢فشربه بعض الناس وتركه البعض.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى :
اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ فكان المنادي إذا أقام الصلاة قال: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى.
فقَالَ عُمَرُ: اللهمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴾
فقَالَ عُمَرُ رضي الله تعالى : انْتَهَيْنَا، انْتَهَيْنَا.
رواه النسائي
♢وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ..
فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَشٍّ – وَالْحَشُّ: الْبُسْتَانُ – فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ[الزقُّ: وعاء من جلد.]..
قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ.
قَالَ: فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ..
فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيْ الرَّأْسِ[رأس الجزور الذي كانوا يأكلونه، واللَّحْىٰ: الفك.]
فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي..
فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ.
فَأَنْزَلَ الله – عز وجل – فِيَّ شَأْنَ الْخَمْرِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾ .
رواه مسلم
♢ وعَنْ أَنَس بن مالك رضي الله تعالى قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أبي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى..
فَقَالَ أبو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا.
قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ[الفضيخ: خمر يصنع من ثمر النخل.].
فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ..
قَالَ: فَأَنْزَلَ الله: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا ﴾ متفق عليه
وكان تحريم الخمر سنة ثلاث بعد وقعة أُحُد.
*📍ينبغي على التربويين أن يتدرجوا في التربية بشكل عام، وفي نقل المعلومة بشكل خاص، من السهل إلى الصعب، ومن الجزء إلى الكل.*
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
_________________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتين وثمانية
من أحداث السنة الرابعة
*1ـ سرية أبي سلمة إلى طُلَيحة الأَسَديِّ*
كان من نتائج غزوة أُحُد أن تجرأ الأعراب حول المدينة على المسلمين وظهر ذلك:
ـ في التجمعات التي قام بها بنو أسد بقيادة طُليحه الأسدي وأخيه سليمة في نجد.
ـ وبنو هذيل بقيادة خالد بن سفيان الهذلي في عرفات..
مستهدفين غزو المدينة:
❍ طمعاً في خيراتها .
❍وانتصاراً لشركهم.
❍ ومظاهرة لقريش وتقرباً إليها.
وكان ذلك في شهر محرم من السنة الرابعة للهجرة.
وتحرك المسلمون قبل أن يستفحل الأمر، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سلمة بن عبد الأسد *بمائة وخمسين رجلاً* من المهاجرين والأنصار إلي طليحة الأسدي..
الذي تفرق أتباعه تاركين إبلهم وماشيتهم بيد المسلمين من هول المفاجأة.
الطبقات لابن سعد ( 2/50 )
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
___________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتين وتسعة
من أحداث السنة الرابعة
*2ـ بعثُ عبد الله بن أُنيس إلى خالد بن سفيان الهذلي*
ممن طمع بالمسلمين بعد أُحد بنو هذيل..
فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلقنهم درسا في القوة؛ فأرسل لهم عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه..
يحدثنا عبد الله بن أُنَيْسٍ فيقول:
دَعَانِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
“إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفْيَانَ يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي.. وَهُوَ بنخلة أو بِعُرَنَةَ، فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ”.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ.
قَالَ: “ذلك إِذَا رَأَيْتَهُ أذْكَرَكَ الشيطانَ..
وآيةٌ ما بينَك وبينَهُ أنك إذا رأيتَه وَجَدْتَ لَهُ قْشَعْرِيَرَةً”.
قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا سَيْفِي، حَتَّى دفعْتُ إلَيْهِ وَهُوَ في ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا، ـ وَحِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ ـ.
فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ الْقْشَعْرِيرَةِ.
فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ..
وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بمُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، وأُومِئُ بِرَأْسِي.
فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟
قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَكَ لِذَلك.
قَالَ: أَجَلْ، أَنَا لفِي ذَلِكَ.
قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى فقَتَلْتُهُ..
ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ – نساءه- مُنكِبَّاتٍ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَآنِي، قَالَ: “أَفْلَحَ الْوَجْهُ”.
قُلْتُ: قد قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: “صَدَقْتَ”.
*ثُمَّ قَامَ فأدخلني بَيْتِهِ، فَأَعْطَانِي عَصًا*
فَقَالَ: “أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عبد الله بن أُنَيْسٍ”.
قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟
قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا عندي.
قَالُوا: أفلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَتَسْأَلَهُ لم ذَلِكَ؟
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟
قَالَ: “آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ”.
فَقَرَنَهَا عبد الله بن أنيس بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ بسيفه حَتَّى مَاتَ،..
ثم أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ فِي كَفَنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا.
رواه أبو داود
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
____________________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم
الجلسة: مائتين وعشرة
من أحداث السنة الرابعة..
*غزوة الرَّجيع1*
يحدثنا عنها أبو هريرة رضي الله عنه فيقول:
بَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا [ أي: عينًا له على تحركات الأعداء حول المدينة].
وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بن ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ فَانْطَلَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ – وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ-
ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ
*بنو لَحْيَانَ،*
فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ..
فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ.
فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ[مكان مرتفع].
وَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ.
فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ وَلَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا.
فقَالَ عَاصِمُ بن ثَابِتٍ ـ أَمِيرُ السَّرِيَّةِـ : أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ.
اللهمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ.
فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ.
فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ دَثِنَةَ، وَرَجُلٌ آخَرُ.
فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ.
فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي فِي هَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً – يُرِيدُ الْقَتْلَى- وجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى، فَقَتَلُوهُ..
فقال: ثم انْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ..
ـ فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بنو الْحَارِثِ بن عَامِرِ بن نَوْفَلِ بن عبد مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بن عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ..
فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا..
اتبع المشاهد
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸
