المغربية المستقلة: متابعة
في إطار رصد و تتبع الوضعية الحقوقية في ظل الحجر الصحي و في ظل معاينة العديد من التضييقات على الحقوقيين، اجتمعت عبر تقنية التواصل الإلكتروني كل من الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان و التنمية البشرية ، المنتدى المغربي للمواطنة و حقوق الإنسان، الشبكة المغربية لحقوق الإنسان و الرقابة على الثروة و حماية المال العام، المكتب المغربي لحقوق الإنسان، و الجمعية المغربية للثقافة و الحوار لتدارس الواقع الحقوقي بالمغرب و ما عرفه من انتكاسات و تراجعات اتسمت بتكميم الأفواه و تصفية الحسابات ضد الأصوات الحرة ، و قد تطرق ممثلو الجمعيات لملف الناشط الحقوقي عبد الفتاح البوشيخي كنموذج من إقليم سيدي قاسم حيث أدين هذا المدافع الحقوقي يوم 28 ماي 2020 بأربعة أشهر نافذة رفقة الحقوقي نجيب الصيفي و شهرين موقوفة التنفيذ للحقوقي رضوان الجمالي، بتهمة التشهير بعد أن تم الكشف عن اختلالات في رخص التنقل الاستثنائي بجرف الملحة.
و بعد نقاش مستفيض بخصوص الظرفية الراهنة وطنيا و دوليا و الإكراهات و التحديات المطروحة أمام الإنسانية جمعاء وما أبانت عنه هذه التحديات من حاجة ملحة إلى مؤسسات قوية تحترم الحريات و الحقوق العامة لتدبير المرحلة فإننا:
– نعلن تضامننا المطلق و اللا مشروط مع المناضل الحقوقي عبد الفتاح البوشيخي و رفيقيه و دعمهم و مؤازرتهم؛
نعتبر أن ما قام به المناضل الحقوقي عبد الفتاح البوشيخي من رصد لاختلالات في منح رخص التنقل يدخل في صلب العمل الحقوقي و ينسجم مع انشغال المواطنين وخيار المؤسسات الوطنية لمواجهة جائحة كورونا.
– نطالب بتوفير شروط و ضمانات المحاكمة العادلة بالاستماع إلى جميع أطراف القضية و استدعاء الشهود باعتبارها الوسيلة الوحيدة لنفي التهم عن الحقوقيين ؛
– نعبر عن القلق المتزايد لدى المدافعين عن حقوق الإنسان بالمغرب من انتشار أنباء متابعة الصحفيين و الحقوقيين وتكميم الأفواه وأداَ للرأي الآخر ؛
– ندين جميع أشكال التلاعب في مقتضيات الحجر الصحي أو في كل ما من شأنه إفشال التكتل الوطني لمواجهة الجائحة؛
– نعلن استعدادنا خوض كل الأشكال النضالية لحماية مناضلينا ونصرة الحق والدفاع عن الحقوق و الحريات؛
– نستنكر بشدة أسلوب التخويف والترهيب و التضييق على ممارسة الحريات العامة، وعرقلة العمل الحقوقي النبيل؛
– نطالب بصيانة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دوليا والمكرسة في دستور 2011 ومنها الحق في حرية التعبير و حق الوصول إلى المعلومة و تداولها.
– نذكر أن صفة الباشا أو العامل أو القائد هي صفة منظمة بالقانون وخاضعة لسلطته، و لا علاقة لها بمزاج الأشخاص الطبيعيين و أهوائهم أو مصالحهم.
– كما أننا كجمعيات حقوقية معنية بوضعية حقوق الإنسان ومستقبلها بالمغرب ندعو جميع الهيئات السياسية و النقابية و الحقوقية إلى توحيد الصفوف والجهود لتشكيل جبهة حقوقية للتصدي لهذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الحقوق و الحريات .

