في زمن كورونا …توزونين جماعة بإقليم طاطا يحكمها الاشباح

المغربية المستقلة: مولاي عبدالله الجعفري

هنا بهذه الجماعة توقفت عجلة التنمية ، هنا بهذه الجماعة محكوم عليها و على ساكنتها ان تعيش سنوات ركود تنموي. حتى ما سبق تحقيقه داست عليه السنوات العجاف التي تسير فيه الجماعة الاشباح . رئيس دائم الغياب عن مكتبه او شبه ذالك بحكم ارتباطاته المهنية ، ليترك الجماعة تعيش في عزلة . مند بداية الحجر الصحي المنزلي و الساكنة محكوم عليها ان تعيش في ظلام دامس زاده ظلام الركود التنموي حلكة و دماسا. مصالح المواطنين معطلة كما تعطلت المشاريع بالجماعة ، التي لا يمكن أن تجد داخلها مخاطب او محاور رئيس شبح حكمت به الأقدار على هذه الجماعة الترابية، و ساكنتها تناجي ربها ان يخفف عنها وقع المصاب الجلل بأن كتب عليها ان تحكمها الاشباح. سيارة إسعاف وحيدة معطلة و لا من أذان صاغية لنداءات الساكنة التي لولا عطف الجماعات المجاورة لحدتث كوارث الله وحده يعلم وقعها. أبواب الحوار في وجه جمعيات المجتمع المدني صدت و لا من محاور في جماعة بالكاد عدد مداشرها بعدد أصابع اليد( توزونين – اكضي- قصر البركة- العين ايكرامن ) هذا ان احتسب المدشرين العين ايكرامن وقصر البركة . على اعتبار أنهما ليسى سوى امتداد لمدشري( توزونين و اكضي). تعداد سكاني بالكاد يصل ل ألفين نسمة و هي عوامل كلها ، لا تحتاج كل الدراسات او عقول افلاطونية لتسييرها وتغيير وجهها للأحسن . لكن و اسفاه على بلدة عامرة حكم عليها بالفراغ و هي الجماعة التي شهد التاريخ أحداثها و كتبها بفخر لكل منتسبيها.
حيث يرى بعض المؤرخين أن تزونين هي وريثة تامدولت،( تمدولت اوقا التاريخية ) حيث أن ظهورها لم يتم إلا بعد خراب هذه المدينة التجارية، وبناءا على ذلك فإن تأسيس تزونين يعود إلى القرن 15 م إلا أن تعميرها واستقرار السكان بها يعود إلى ما بين القرن 16 و19 م. عرفت تزونين طوال هذه المرحلة بل إلى حدود أواخر القرن العشرين بكونها منطقة لتجارة معدن الرصاص الذي يتم التنقيب عنه من جبال العدانة وتتم تصفيته وتصنيفه حسب جودته في أماكن خاصة بهذا المدشر.
برزت تزونين على المستوى السياسي منذ الربع الأخير من القرن 19 إلى الاستقلال كمقر لقيادة ايت امريبط. وهذا ما تظهره الظهائر السلطانية التي توصل بها القواد المريبطيين بداية بالقائد محمد والقائد بلعيد ثم القائد إبراهيم وصولا بالقائد الحسن منذ عهد الحسن الأول و المولى عبد العزيز ثم المولى عبد الحفيظ و هي منشورة بكتاب المعسول.
لكن هيهات بين ماضيها الأجمل و حاضرها الأسود. بين ماضي جميل تغنى به الشعراء و اعيانها الدائع صيتهم ، وبين ما كتبه عنها المؤرخين ، بين المدن و القرى و حاضرها البئيس بما اوصلتها اليه سياسة شد العصى و الانتقام . وكأن واقع حال حاكميها يقول ماضيك توزونين لا يعنينا .
ارحموا هذه البلدة يا حاكميها و اعطفوا على حال ساكنيها، و لا تدوسوا على ماضيها .

________________________________________

موقع المغربية المستقلة يدعو متتبعيه للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد ” بقاو في ديوركم”.

Loading...