المغربية المستقلة: عزيز احنو
راسلت النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل ، المنظمات الدولية والحقوقية بخصوص ما يتعرض له الرعاة الرحل من حيف وتضييق في زمن كورونا ، حيث تم تضييق المساحات الرعوية وتوالي سنوات الجفاف وانغلاق الأسواق، ومحاصرتهم من طرف السلطات المحلية والغابوية ، ومنعهم من التنقل للبحث عن مجالات الرعي بالمراعي الوطنية . وخاصة ما تعرض له الرعاة من طرف سلطات إقليم ميدلت من إتلاف لمواشي البسطاء وحجز بعضها بمحاجز جماعة أيت إيزدك ، وتكليفهم غرامات مالية باهظة مما أضر بالوضع الإجتماعي والنفسي لأسر وذوي الفقراء من الرحل .

ولم يقتصر الوضع على الرعاة الرحل بجهة درعة تافيلالت بل وكذا جهة سوس ماسة و درعة تافيلالت وكلميم واد نون وبني ملال خنيفرة وفاس مكناس ، حيث. يتم منعهم من التنقل لإقتناء مستلزمات الحياة واقتناء الأعلاف لمواشيهم .
ورغم أن التنظيم النقابي تدخل لدى الجهات المسؤولة سواء لدى مصالح المياه والغابات أو السلطات المحلية والقضائية بل وحتى الجهات المركزية للعدول عن القوانين والتشريعات التي تقلص مساحات الرعي وتمكين هؤلاء من التنقل داخل وطنهم بضفتهم مواطنون مغاربة يضمن لهم الدستور المغربي حق التحرك والتنقل داخل مجالاتهم الرعوية والغابوية، إلا أن هذه المطالب قويلت باللامبالاة و نهج سياسة الآذان الصماء .

هذا قد دأبت النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين على تنظيم لقاءات وندوات تخص وضع الرعي والرعاة وخاصة بعد طرح قانون المراعي الجائر من طرف وزارة الفلاحة والمياه والغابات والتنمية القروية الذي يقلص مساحات الرعي ويمكن ذوي النفوذ وعلية القوم من خلق تعاونيات لتربية الإبل والمواشي واكتراء الآلاف من الهكتارات الخاصة بالفلاحين الصغار ، للرعي في محاولة منها لقتل النشاط الرعوي لغالبية الرعاة المغاربة ، وتجميعهم داخل مساحات ضيقة يتفشى فيها الجهل والبطالة والحرمان من ادنى الحقوق المكفولة كونيا ، هذه الفئة المحرومة من الدعم والإغاثة خاصة في زمن الحجر الصحي والتي تساهم في الإقتصاد الوطني عبر عرق جبينها المتمثل في توفير اللحوم للمراكز الحضرية و النشيطة في مجال الرعي. والمعزولة بالأدغال والفيافي في أجواء وطقوس حارة وجد قاهرة .
