عندما يصبح نائب وكيل الملك مجرد”حيوان”أمام عنصري القوات المساعدة فاعلم أن المواطن أقل شأنا وضررا منه+(فيديو صوتي للضحية)
المغربية المستقلة : إبراهيم مهدوب
لازالت تداعيات الإعتداء اللفظي والجسدي والنفسي الذي تعرض له نائب وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بطنجة زوال أمس الجمعة ، يرخي بظلاله على وسائل التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية ، بعد أن قاما عنصرين تابعين للقوات المساعدة حديثي العهد بولوج الخدمة ، بسحله وتعنيفه وسبه ،ورميه بسيارة المصلحة ووصفه بالحيوان ، بعد أن أراد العبور صوب منزله أمام حاجز أمني وسط حومة الشوك حيث يقطن ، لكن سوء تقدير العنصرين أسقطهما في المحظور ، وعرت الواقعة عن منظومة قبيحة وجب التعجيل باستئصالها من منبعها ، وإعادة النظر فيما يجري ويدور بالمفتشية العامة للقوات المساعدة بقطبيها الشمالي والجنوبي ، بعد توالي مشاهد الإعتداءات والشطط بمختلف مناطق المملكة .
النازلة إنتهت بوضع العنصرين تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة ، فيما وجهت إخبارية عاجلة إلى المفتشية العامة للقوات المساعدة لإتخاذ المتعين قانونا بعد تكييف التهم .
ومن اجل توضيح الوقائع ، ودرءا لعدد من التاويلات التي ذهبت صوب محاولات الصلح لطي الملف من طرف جهات ضاغطة ، خرج نائب وكيل الملك المعتدى عليه ، برسالة صوتية موجه لزملائه تحتفظ ” المغربية المستقلة ” بنسخة منه _ ضمن مجموعة وتساب _ يحكي من خلاله حرفيا ماوقع وماصدر من شطط وعدوانية من طرف عنصري القوات المساعدة .
المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بطنجة ، كان أول هيئة مدنية تفاعلت وأصدرت بلاغا شديد اللهجة تدين من خلاله الإعتداء الهمجي الصادر عن عنصري القوات المساعدة في مواجهة “نائب وكيل الملك“، ومن خلاله – حسب البلاغ – أن مثل هذه السلوكيات أضحت وصمة عار اتجاه الجسم القضائي الذي يهابه ويحترمه المغاربة ، ومسا صارخا بهيبة القضاء بالمغرب قاطبة.
وينتظر أن تصدر جمعيات مهنية قضائية بلاغات وبيانات ، تضمنها ردود أفعالها حول القضية ، كما أن متتبعين يصرون على طرح المسألة للنقاش العمومي بغض النظر عن طبيعة ومركز المعتدى عليه ”نائب وكيل الملك” لأن المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات تبعًا للدستور المغربي ، وأن المغرب قطع أشواطا كبيرة مع مظاهر الإعتداءات وخروقات حقوق الإنسان في ظل حنين البعض الآخر للعودة إلى نمط الإسائة والتحقير ، وبالتالي تكون هذه القضية قد عرت على منظومة وجب تحليلها عاجلا وإجراء ما يجب من تعديلات جذرية تنطلق مع عزل رؤوس التسيير .
