العيون : أمواج جائحة كرونا تقصف بالمواطن البسيط

المغربية المستقلة: رشيد لكحل

في قلب مدينة العيون يتواجد أكثر من نصف ساكنةالعيون يعيشون بدوام يومي و دخل غير قار كل همهم هو القوت اليومي و اللعب وسط الأمواج العاتية للحياة اليومية فقبل هذه الجائحة كان يسكن التوازن و قد لا تظهر لك كمتتبع للشأن المحلي أية طبيقية غير الحال المعتاد عليه ، و لكن بوصول أمواج كرونا التي كانت كأمراج التسونامي العتية التي هزت الغطاء و عرت على الطبيقة و الاختلال في بعض القطاعات و خاصة القطاعات الغير المهيكلة التي لم نكن نعرف صعوبة العيش و المشاكل اليومية التي يتخبط فيها مزاولوها ، فاليوم كما يشهد العالم بأسره أن الاقتصاد نسف الى الحد الأدنى و ان استمر الوضع قد نتنبؤ بأيام صعبة و عويصة ، المواطن البسيط يعاني في صمت وسط حروب من أعداء يومية لا ترحم و لا تأجل فالمعيشة اليومية و واحب الكراء و بعض النفقات هي أكبر عدو لمواطن لا يملك حيلة ولا قوة للردع ، قد لا نقتصر على ذكر مدينة العيون فالموضوع هو عام بقدر ما هو خاص ، فاليوم هو بمثابة تجربة يخوضها و لأول مرة هذا المياوم الذي أصبح احساسه بالنقص حقيقية يعيشها ،هنا مدينة العيون قد لا نملك نسبة مئوية محددة لأننا لا نملك الحق في اعطاء هذه النسب أو الاحصاءات و لكن المعروف هو أن النسبة الكبيرة هم الذين لا يملكون الدخل القار قد تختلف مداخيلهم من صانع و خضار و صاحب عربة و حرفة الى تجارةً و سائق و القائمة طويلة …، هؤلاء الناس يشكلون نسبة مهمة في الرواج اليومي رغم قلة التعاملات المالية الا أنه العمود الأساسي للتوازن الاقتصادي اليومي لسيرورة الحياة ، و باصابة في هذا العمود قد تتولد لدينا اعاقة في هذا التوازن اذا لم نعطي الأمر أهمية كبرى ، فمدينة العيون أو عاصمة الجنوب شهدت طفرة عمرانية و و بنية تحتية مهمة قد تجعلها في المستقبل محج للاستثمار الضخم الذي نتنمى أن يطال الفئات التي تعاني في صمت ، فبفضل كل المجهودات التي يتقاسمها السكان و السلطة و كل المتدخلون الذين وقفوا سدا منيعا ضد الفيروس جعل عاصمة الجنوب خالية و مرتاحة من هذا الصقم ، و للحفاظ على هذا التوازن الذي يشاد به وجب النظر للفئات المذكورة لمنع أي أمر قد لا يحمد عقباه، فبعد اعطاء الأمر باشتغال بعد القطاعات الصغيرة التي فرحت بهذا القرار و أثنت على مجهودات كل الفاعلين ، وجب كذالك النظر الى الفئات الأخرى و تعميم التوازن للخروج من هذه الحرب بسلام ، فمدينة العيون بكل رجالاتها و سلطتها و مجتمعها المدني و الحقوقي تقف وقفة راجل واحد و هذا الأمر يحسب و يشكر عليه كل من خدم الصالح العام .

Loading...