قبل الثورة الإتحادية والبحث عن العذرية من طرف النجم (الآفل) نجمي

المغربية المستقلة : حسن المولوع

أرادوا تلميع صورة إدريس لشكر على أنه العطوف الحنون الذي ورغم الجائحة حافظ على أجور المشتغلين بجريدة الاتحاد الاشتراكي التي لا يختلف حالها عن الحزب ، لكن فشلوا في ذلك ، لأن ذلك تم بعد فوات الأوان ، بعدما فقد الحزب عذريته وصار أضحوكة بين الناس ، وأضحت شؤونه الداخلية يتفرج عليها الجميع في انتظار آخر مشهد من هذا الفيلم، وإلى ما ستؤول إليه الأوضاع .
من يدافع عن إدريس لشكر في الزمن الضائع كمن يدافع عن قبر به ميت حولوه إلى ولي صالح ، ومن يهاجم إدريس لشكر كمن يرمي بالحجارة سيارة إسعاف بها حالة مستعجلة بين الحياة والموت .
إن الأخلاق السياسية الاتحادية هي انقاذ الاتحاد من الاتحاديين الذين وبدل أن يبحثوا عن القوات الشعبية هم خائفون عن قوت يومهم الذي يضمنه لهم لشكر ويرون في رحيله عن الحزب خسارة لانتهازيتهم، لذلك فهم يدافعون عنه ويصنعون له مكاياجا يناسب صورته المخدوشة والمشبوهة سياسيا ،وأما الذين لم يكسبوا ما طمحوا إليه مع لشكر تجدهم اليوم وبعد سكوت طويل يريدون تصدر المشهد والظهور بمظهر ثائر استقيظ من النوم على حين غفلة ، كحال حسن نجمي الذي فضل الصمت في محطات كان يجب عليه أن يتكلم ووصمت ، ليس لأنه صمت لحكمته ، بل صمت لخيبته واستفادته والطمع في ما وعد به ، وها هو اليوم تكلم لكن بعد فوات الأوان ، كان يجب عليه أن يتكلم يوم اتهم حزبه شباب الريف بالإنفصال ، كان يجب عليه أن يتكلم يوم باع إدريس لشكر حزبه للتجمع الوطني للأحرار ، كان يجب عليه أن يتكلم يوم تحالف حزبه مع حزب له مرجعية إسلامية ، كان يجب عليه أن يتكلم يوم احتقروا حزبه ومنحوه حقيبة يتيمة قيل أن صاحبها يتمتع بكفاءة لا توجد في أي اتحادي او اتحادية ، وهاهي نتيجة هاته الكفاءة اليوم ، كان يجب عليه أن يتكلم ذات زمن وليس في الزمن الضائع .
لم تشكل خرجة حسن نجمي حدثا بارزا لأنها ليست لها أي قيمة او معنى، بل تحولت إلى نكتة أو إيقاع من إيقاعات العيطة التي جعل منها بحثا أكاديميا فاق الأبحاث عن مضادات الفيروسات ، وأيضا تحولت إلى شبهة تلاحقه وترافقها مجموعة من التأويلات ، ولعل أبرزها أن السيد حسن الآفل نجمه، كان يريد حقيبة وزارة الثقافة، لكن لشكر أخلف الوعد ، وهاهو اليوم أصبح ثائرا معارضا لادريس في لحظاته الأخيرة من لحظات احتضاره السياسي ، وذلك عندما علم أن زميله “بوكمامة ” سيغادر السفينة وأنهم لن يجدوا أفضل من النجم حسن لتعويضه بحقيبة ، ومن يدري ربما سمع النجم نجمي أن الانتخابات ستتأخر عن موعدها ويكون هناك تعديل حكومي مرتقب، والذي سيكون مناسبة للحلم بحقيبة الثقافة ولو لسنة واحدة ، الأهم أن يُكتب في سيرته صفة وزير ما، بعد الكورونا (…)
إن الثوار الحقيقيين من الاتحاديين والاتحاديات هم الذين رحلوا أو طردوا لأنهم انتقدوا ممارسات إدريس لشكر وهو في عز قوته وفضحوا من لم يستطع نجمي الجهر به ، وبالتالي لا يحق له اليوم الكلام حتى لا ينطبق عليه حديث “ومن لغا ” ، والأفضل أن يصمت لأن في الصمت حكمة “والفم المسدود ما يدخلو ذبان ما يعطي ريحة “، والتي فقدت عذريتها في حالة سكر ،لا يمكن لها أن تحاضر في الشرف .
اتركوا الاتحاد للاتحاديات والاتحاديين الحقيقيين الذين جهروا بالوضع البئيس منذ زمن ، وارحلوا في صمت .

Loading...