المغربية المستقلة: بقلم : ذ/محمد بدران
في اتصال ھاتفي مع الأستاذة كوثر بدران رئیسة جمعیة المحامین المغاربة الشباب بإیطالیا وعضوة فعالة في شبكة محامي مغاربة العالم للتعرف أكثر على المبادرة القانونیة التي نشرتھا الوزارة المندبة المكلفة بالمغاربة المقیمین بالخارج على موقعھا الإلكتروني والذي دعت فیھ مغاربة العالم أنھ بإمكانھم التواصل مع ما یزید من 50 محامیة ومحامي من أجل مساعدتھم ومواكبة وضعیتھم الحالیة بالاستشارات القانونیة بالمجان طیلة فترة الحجر الصحي.

أوضحت الأستاذة بھذا الصدد، أن مبادرة شبكة المحامین تھدف أساسا لمساعدة أفراد الجالیة المغربیة في العالم وبث الطمأنینة في نفوسھم ودعمھم ومساندتھم بمھنیة وضمیر دون تشھیر وتصویر، على أمل تخفیف الآثار الكبیرة الناجمة علیھم من ثقل التقلبات النفسیة في ظلّ الأزمة العسیرة الحالیة جراء التدابیر والإجراءات الاحترازیة والوقائیة التى تتخذھا دول الإقامة لمواجھة عدم تفشى فیروس كورونا المستجد.
وأفادت الأستاذة : في إطار ھذه الظرفیة الاستثنائیة التي فرضت غلق مكاتبنا وإقعادنا في المنزل تنفیذا لقرار الحجر الصحي الشبھ الشامل، ومن منطلق واجبي الإنساني والدیني والوطنى تفاعلت كمحامیة مع الوضع المزري الذي تعیشھ دولتي بسبب انتشار وباء كوفید 19 .
فلبّیت نداء إحساسي العمیق وشاركت بدوري في المبادرة الطیبة التي نالت استحساني وراقتني وجعلتني أحسّ أنني أصبحت في وضعیة طواريء أمام مسؤولیة وتحدي كبیرین ، لأنني كنت المحامیة الوحیدة في إیطالیا التي وكّلت إلیھا ھذه الرسالة النبیلة ومن الصعب خدمة جالیة یفوق عددھا 000.600 نسمة وتسییر بیت الزوجیة ودراسة الأبناء في آن واحد . لكن بفضل الله وكرمھ رغم كل ما حدث ، عزیمتي لم تنكسر وطموحي لم یتعثر، وباشرت أعمالي من المنزل وكأني لم أكن یوما أستاذة في جامعة حقوق ولا رئیسة مكتب دولي للمحاماة وكأن كل شيء كان مجرد حلم في سبات وطار وتبخر مع الیقظة.

وأضافت في نفس السیاق قائلة: بصدر رحب وبمعنویات عالیة قررت أن أتضامن مع كل أخواتي وإخواني من أفراد الجالیة عن طریق استقبال المكالمات الیومیة للإجابة على كافة الاستفسارات المتعلقة بالقضایا والمسائل القضائیة والاستشارات والخدمات القانونیة المجانیة عبر نظام العمل عن بعد، بھدف حمایة حقوقھم ومصالحھم وتقدیم المعلومة ، وتحقیق النجاعة الكافیة للتوازن النفسي والعمل على التلاحم والترابط والتكافل والتكاتف معھم في محنتھم والالتفاف حول الوطن في أزماتھ ، بما یتوافق والظروف
الطارئة التي أقعدت الجمیع وشلّت حركت كل قطاع لمواجھة تداعیات ھذه الجائحة المؤقتة لأنھ في الأزمات والمحن أمام مثل ھذه التدابیر الاستعجالیة تظھر حقیقة المواطن الحقّ ومعدن الإنسان المحبّ للإنسانیة بكل أبعادھا.
كما أنھت حدیثھا صوب بلدھا الأمّ منوّھة بالحنكة السیاسیة التي أبانت عنھا الحكومة المغربیة وبالقرارات الملكیة الصائبة وبتضامن جمیع فعالیات المجتمع المدني وبالدور الكبیر الذي لعبھ الشعب من تآزر وعطف وتعاون لمساعدة المتضررین بالأزمة وخلالھا وكذا الإعلام الذي تجند لإیصال الأصوات وإظھار حالات تدمي القلب وتقطع الوجدان وتحرك المجتمع في مسار یشكر علیھ رفع رأس البلد عالیا بین غیره من الشعوب والأمم.
وإلیكم لوائح بأسماء السیدات والسادة المحامین المحترمین الذین تطوّعوا للعمل الوطني وخدمة الجالیة المغربیة بالعالم.




