شعراء يوحدهم “الواتساب”بقلم : حدو شعيب

المغربية المستقلة: بقلم حدو شعيب 

تفاعلا مع الثورة التقنية الحديثة المتمثلة في وسائل التواصل الإجتماعي قام المشرف على مجموعة “أخام أمقران أو مازيغ” المختصة بالشعر والأدب على الإنترنت الشاعر إدريس بويخف بإنشاء قروب groupe واتساب باسم “أخام أمقران أومازيغ” التي تحمل رمز الخيمة الأمازيغية التقليدية و التي تضم أبرز الأسماء الشعرية الأمازيغية التي كانت تشارك في المنتديات و المهرجانات حيث يتبادل الشعراء طرحا جديدا لقصائدهم الأمازيغية. وأخبارهم وتعليقاتهم النقدية ويناقشوا الكثير من الأمور سواء المتعلقة بالساحة الفنية أو في مناحي الحياة العامة، مبدين سعادتهم بهذه الخطوة التي جعلتهم يلتقون مجددا.
الجدير بالذكر أن منتديات الإنترنت الشعرية و الأدبية فقدت وهجها، حيث هجرها محبوها ومتابعوها منذ ظهور وسائل التواصل الإجتماعي فيسبوك، تويتر والواتساب. منهية بذلك فترة ذهبية شكلت فيها المنتديات الأدبية و الشعريةنقطة الإنطلاق الأول لعدد كبير من الشعراء الشباب الذين أضحوا لاحقا نجوما في عالم الشعر والكتابة الأدبية والنقدية.

من جانبه قال المشرف العام على القروب groupe إدريس بويخف : أعتقد ان القروبات حاليا هي عودة للمنتديات بشكل تدريجي أو ربما ان العدد الكبير من الادباء والشعراء والمثقفين في “أخام أمقران أومازيغ” يغري اي شخص بالتفكير في هذا التجمع الثقافي الكبير الذي يحفل بعدد كبير من الأعضاء الفاعلين. وحين قررت انشاء هذا القروب groupe استخضرت القيمة الادبية و الفنية لمنتديات “أخام أمقران أومازيغ” ، ونتمنى أن يكون في هذا التجمع إعادة لفترة زمنية جميلة كانت ثرية ثقافيا واجتماعيا. ويشارك في قروبgroupe” أخام أمقران أومازيغ” على الواتساب مجموعة من الشعراء والإعلاميين والنقاد منهم الشاعر الكبير “محمد مهداوي، وسعيدسعيد بو تحممين، والغازي و محمد باعسين، وعمر الخنيفري، وعددهم يناهز ثلاث مائة” 300″ شاعر أمازيغي.

كمأثار انتشار المجموعات الشعرية، عبر تطبيق التواصل الإجتماعي واتس آب، الجدل بين الشعراء بين مستنكرٍ وراضٍ ومتهرب، وفي الوقت الذي وصفها البعض بكونها إحدى النوافذ الجديدة لطرح الموهبة والإبداع على جمهور أكبر وأكثر اتساعاً، وصفها البعض الآخر بأنها مجرد منتديات شعرية قديمة ارتدت ثوباً جديداً ولا يقدم من خلالها أي جديد أو أي ذي أهمية..
“المغربية المستقلة” استطلعت وجهات نظر الشعراء الشباب الأمازيغي واستمعت لآرائهم في السطور التالية..
في البداية، قال الشاعر “الغازي” ، إن المجموعات الأدبية ظاهرة من الظواهر المنتشرة في أدوات التواصل الاجتماعي، يبدأ الحماس بالمشاركة حين يتم إنشاؤها، ثم يصيبها الفتور، وآخرها الهجران.
وأضاف، أن أسباب عدم الإهتمام بتلك المجموعات، يتخلص في انحراف نهج المجموعة الذي أنشئ من أجله، وتداخل مواضيع ليست ذات صلة بالشعر كالأدعية والنصائح الدينية أو الطبية، وإقحام المواضيع السياسية والاجتماعية.
وذكر، أن كثرة المجاملات والمديح غير المبرر لأي مشاركة من مشاركات الأعضاء أحد أسوأ الوجوه التي نراها عبر تلك المجموعات، إضافة إلى السرقات الأدبية، ووضع المشاركات المنقولة دون وضع اسم شاعرها.
وأكد “محمد بالي”، أن تلك المجموعات الشعرية عاجلاً أم آجلاً ستموت في يوم ما.

من جانبه، قال الشاعر والإعلامي “إدريس بويخف”، إنه وحتى وقتٍ قريب لم أكن أنتمي لأي مجموعة من تلك المجموعات الشعرية، لعدم قناعتي بما يجري بها.
وأضاف، جربت مؤخراً الانضمام لإحدى تلك المجموعات حتى لا أكون معقداً وكلاسيكياً في تفكيري، وذلك بعد أن تمت إضافتي بها، وظللت أتابع بصمت ما يتعلق بالشعر، إلا أنني فوجئت بما وجدته.
وأوضح، كنت وكلما استيقظت صباحاً ينتابني شعور أن حمو أواليازيد و الغازي بناصر و الكاس
خرجوا من قبورهم لفرط ما ترى من عبارات الثناء والمديح لما يطرح بهذه المجموعة.
وأشار إلى، أن من يكتب تلك العبارات من المديح والثناء غير المبرر لم يقرأ النص من الأساس ولكن عقله الباطن تبرمج على النفاق والمديح والمجاملات.
وأكد محمد مردة، أنه قرر عدم التطرق لتلك المجموعات لأنه يحترم الشعر، ويعلم أن القصيدة لها قداستها، وأن النفاق والمجاملات عملةٌ رخيصة في ثقافة الأدب.
من جهته، أكد الشاعر والناقد عبدالله، أن المجموعات الشعرية لها جانبان مضيء ومظلم ، المضيء منها يكون لغرض التواصل ومعرفة جديد ما في جعبة الشعراء والمظلم هو تحولها مع مرور الوقت إلى ملتقى لإدارة الحلقات الدينية والسياسية ولا يجني منها الأدب شيئاً.
وقال، أتوقع أن بعد مضي الزمان ستختفي ظاهرة المجموعات كما حدث مع المنتديات، وبالنسبة لي لا أجد المجموعات الأدبية كمتنفس لي كشاعر لأنني أعمل على النقد في الوقت الحالي.
وفي السياق نفسه، قال الشاعر أوعكازي ، مجموعات الواتس آب الشعرية لها فائدة طبعاً، فكل تجمع للشعراء يحفزهم على الإبداع ويشجعهم على الكتابة.
وأوضح، أعتقد أن الأمر يحتاج لإدارة صحيحة وشروط وضوابط للمشاركة، وبالنسبة لنهايتها فكل منبر له نهاية مع تغير الظروف المحيطة، وهو ما حدث مع المنتديات وجروبات الفيس بوك، والمدونات وغيرها.
أما الشاعر محمد أمغاس، قال، إن المجموعات الشعرية لها فوائد اجتماعية أكثر من فوائدها الشعرية، وتمتاز بصدق الآراء ولا مكان للمجاملات فهذا المميز بها، وأجد بها متنفساً لا يتفوق عن غيره من البرامج والمواقع الأخرى، أما بخصوص عدد المجموعات التي أشترك بها في الواتس آب فأنا متواجد بمجموعة واحدة فقط.

وشكرا عزيزي القارئ.

Loading...