المغربية المستقلة: بقلم سليمان قديري
بعدما عاشت المنظومة الإعلامية حدث وزير الداخلية، الذي أفاض الكأس، وترك خيبة أمل في الجسد الإعلامي، والمتعلق بالإقصاء من مزاولة مهامهم أثناء حالة الطوارىء الصحية، والتي تم فرضها ليلا، في شهر رمضان المعظم، هذا القرار بعدما لقي ضجة كبرى، تم التراجع عنه .
وحسب بعض المصادر المتوصل بها،فإن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تدخل في القضية، وهذا ما جعل وزير الداخلية، يتراجع عن قراره.
ولم تمضي إلا أياما معدودة، حتى طبخت السيدة الحكومة وجبة داسمة، مخصصة لرواد شبكة التواصل الاجتماعي، من خلالها هيأت قانون: 2220 لتكتمل صورة القضاء على حرية الرأي، والتعبير علما انهما من الحقوق الدستورية ، والتي يجب ان ينعم بهما الإنسان، داخل منظومة هذا المجتمع.
كما أن إستغلال ظرفية الجائحة من طرف لجنة القرارات، وليس لجن اليقظة الساهرة، على امن وسلامة المواطنين، كان وراء صياغة هذين القرارين، السالفين الذكر.
وهنا تظهر سياسة تكميم الأفواه
بطريقة ممنهجة، من طرف لجن إستغلال ظرفية كورونا، لتمرير قوانين قاتلة للحريات.
إذن الداخلية تقرر قوانينا ،في حق الصحافة، والحكومة تسلط قوانينا لضرب حرية الرأي والتعبير، والتي استهدفت شبكة التواصل الاجتماعي، تحت شعار: ” شوف وسكت ”
دون مقاطعة المنتوج الذي تستهلك، وبالتالي كمامات الوقاية، من كورونا تم تحويلها إلى حرية الرأي والتعبير؟
وهذا ما أثار غضب نشطاء شبكة التواصل الاجتماعي، والتي تقوم بحملة التصدي، إلى هذه المادة والتي بواسطتها أرادت الحكومة، ان تحول الإنسان إلى آلة استهلاكية، دون أية ردة فعل.

وإذا كانت بعض الحكومات الغربية، تجتهد لتحقيق بعض الحقوق، والتي لاتزال مهظومة ، فإن حكومتنا تنهج عكس ذلك؟
بل تشرع في تقزيم ما هو مسموح به، داخل منظومة هذا المجتمع.
وبالتالي تبقى عبارة : يا أهل القرارات، رفقا بهذه المجالات :
المجال الإعلامي وشبكة التواصل الاجتماعي !!.
