المغربية المستقلة : متابعة
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم*
الجلسة السابعة:
*طفولة الحبيب صلى الله عليه وسلم 1*
إن كانت الطفولة لا تكتنز عند الكثير إلا الذكريات فإنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم:
*أولا : طفولة زُرع التوحيد في أراضيها:*
فقد ذكرت كتب السير والتاريخ انبلاج أنوار العقيدة في طفولة الحبيب صلى الله عليه وسلم، ومنها:
ـ ولدته حين ولدته أمه معتمدًا على يديه رافعًا رأسه للسماء..
(مصنف عبد الرزاق)
ـ لم يبق كاهن في قريش ولا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عنه الأخبار …
(خصائص السيوطي)
ـ وارتج إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة وخمدت نار فارس..
ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في المهد.
(فتح الباري)
وقيل أن أول كلام قال : ( الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا)
ـ وفي الخصائص لابن سبع : أن مهده صلى الله عليه وسلم كان يتحرك بتحريك الملائكة
(سبل الهدى والرشاد)
*نتبع الحبيب⬅*
___________________________________________________
🎀🌹🎀🌹🎀🌹
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم*
الجلسة الثامنة:
*طفولة الحبيب صلى الله عليه وسلم 2*
ثانيا: طفولة ظهرت البركات والمكرمات والخيرات فيها:
وقد شهد بذلك كل من رأى هذا الطفل فعرف أنه نسمة مباركة.
*أ ـ تقول أمه صلى الله عليه وسلم :*
مَا شَعَرْتُ أَنِّي حَمَلْتُ بِهِ ، وَلا وَجَدْتُ لَهُ ثُقْلَةً كَمَا تَجِدُ النِّسَاءُ إِلا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ رَفْعَ حَيْضَتِي..
وَأَتَانِي آتٍ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، فَقَالَ :
هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكِ حَمَلْتِ ؟
فَكَأَنِّي أَقُولُ : مَا أَدْرِي .
فَقَالَ : إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَنَبِيِّهَا ، وَذَلِكَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ .
قَالَتْ : فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَقَّنَ عِنْدِي الْحَمْلَ ، ثُمَّ أَمْهَلَنِي حَتَّى إِذَا دَنَا وِلادَتِي أَتَانِي ذَلِكَ الآتِي فَقَالَ :
قُولِي : أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ .
قَالَتْ : فَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِنِسَائِي ، فَقُلْنَ لِي : تُعَلِّقِي حَدِيدًا فِي عَضُدَيْكِ وَفِي عُنُقِكِ ، قَالَتْ : فَفَعَلْتُ ، قَالَتْ :
فَلَمْ يَكُنْ تُرِكَ عَلَيَّ إِلا أَيَّامًا فَأَجِدُهُ قَدْ قُطِعَ فَكُنْتُ لا أَتَعَلَّقُهُ ” .
(الطبقات الكبرى لابن سعد)
*نتبع الحبيب⬅*
*🎐احمل همّك باهتمامٍ يَهُن*
*🎐أنت َمُعانٌ سيدي على ما تطلب.. وكما قال أهل الله : ( إذا أعدّك أمدّك)*
__________________________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم*
الجلسة التاسعة:
*طفولة الحبيب صلى الله عليه وسلم 3*
ثانيا: طفولة ظهرت البركات والمكرمات والخيرات فيها:
وقد شهد بذلك كل من رأى هذا الطفل فعرف أنه نسمة مباركة.
ب : وشهدت بذلك (ثويبة) المرضعة الأولى للحبيب صلى الله عليه وسلم، وكانت جارية لأبي لهب، لما وُلد الحبيب عليه الصلاة والسلام قامت تبشر سيدها بهذا المولود المبارك، فامتلأ فرحا وبهجة ، وقال : اذهبي فأنت حرة
*وفي هذا إيذان بأن هذا المولود جاء ليحرر بني الإنسان من استعباد أخيه الإنسان*
وقد ذكر السهيلي أن العباس رضي الله عنه قال :
لما مات أبو لهب رأيته في منامي في شرّ حال فقال :
ما لقيتُ بعدكم راحة , إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين .
قال: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين , وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فأعتقها .
( السيرة الشامية وغيرها)
وفي ذلك يقول أحد المحبين:
إذا كان هـذا كافرًا جـاء ذمـُّه
وتبّتْ يـداهُ في الجحـيم مخـلَّدا
أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـمًا
يخفَّفُ عنهُ للسـرور بأحــمدَا
فما الظنُّ بالعبد الذي طول عمرهِ
بأحمدَ مسرورًا ومات موحِّـــدا
*🎐بَشْبِشْ بوجهك لكل مشروع جديد وُلد على يد إنسان؛ فقد تكون بسمتك وقود انطلاقه*
___________________________________________________
سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم*
الجلسة العاشرة:
*طفولة الحبيب صلى الله عليه وسلم 4*
ثانيا: طفولة ظهرت البركات والمكرمات والخيرات فيها:
وقد شهد بذلك كل من رأى هذا الطفل فعرف أنه نسمة مباركة.
ج : شهدت بذلك السعيدة برسول الله صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية؛ فقد در الحليب في ثديها، وانتعش النشاط في ناقتها، والنتشر الخير على أرضها، وتفتقت الخضرة في ربعها.. تقول:
” خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ ـ الناقة قد انقطع حيلها ـ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ـ سنة قحط لَمْ تُبْقِ شَيْئًا..
وَمَعِي زَوْجِي ، وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا ـ ناقة مسنة ـ وَاللَّهِ مَا إِِنْ يَبِضُّ ـ يقطر ـ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ..
وَمَعِي صَبِيٌّ لِي ؛ إِِنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ ، مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ.
فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِِلا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ ..
وَإِِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ ، وَكَانَ يَتِيمًا ،
وَكُنَّا نَقُولُ : يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ..
حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِِلا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي ..
فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي : وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ إِِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلآخُذَنَّهُ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِِلَى رَحْلِي .
فَقَالَ زَوْجِي : قَدْ أَخَذْتِيهِ ؟
فَقُلْتُ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ .
فَقَالَ : قَدْ أَصَبْتِ ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا ..
قَالَتْ :
ـ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِِلا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّبَنِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبَ أَخُوهُ ، يَعْنِي : ابْنَهَا ، حَتَّى رَوِيَ.
ـ وَقَامَ زَوْجِي إِِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبَهَا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا ، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ..
وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا رُوَاءً ، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا..
*يَقُولُ أَبُوهُ يَعْنِي زَوْجَهَا : وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ ، مَا أُرَاكِ إِِلا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ،* قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا ، وَرَوِيَ ..
ـ قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ ـ تسابقهم ـ ، حَتَّى إِِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : وَيْحَكِ ، كُفَّي عنا ، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟
فَأَقُولُ : بَلَى وَاللَّهِ .
ـ حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ ، إِِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِِذَا أَصْبَحُوا ، وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلا ، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً ، مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ .
قَالَتْ : فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا …
(رواه ابن حبان)
*رباه لا تحرمنا بركات محبوبك؛ فقد أصاب قلوبنا الجدب، ونالها العطش، وهي بالافتقار والحب تسعى*
*نتبع المحبوب⬅*
*📍ابحث عن خبايا البركة في زوايا الآخرين المطمورة*
