سلسلة جلسات دينية يومية : سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم

المغربية المستقلة: متابعة

“سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم”

الجلسة الثالثة :

*نسبه الشريف*

روى مسلم عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
“إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم”.

*ـ وقد اتفق النسَّابون على نسبه فقالوا:*

🌴من جهة والده:

هو محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بن عبدالله، بن عبدالمطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن الياس، بن مضر، ابن نزار، بن معد، بن عدنان”.

سيرة ابن هشام

🌴وأمّا من جهة أمّه فهي: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة.

*فنسبه من جهة أبيه وأمّه يرجع إلى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السّلام، فهو في أعلى درجات الأصالة والشّرف*

👈🏼وفي هذا حِكَمٌ بالغة، منها:

ـ أنّ ذلك من عوامل نجاح الدّعوة في أوّل أمرها، إذ يصعب على الكفّار قتله، لما كان من انتشار للعصبيّة القبليّة يومئذ، ولا يخفى على أحدٍ عناية أبي طالب له، ولم يجرؤ أحد على المساس به من أجل ذلك.

ـ كما أنّ في شرف هذا النّسب ردّا على ما يمكن أن يزعمه مكابر أو مجادل بأنّ دعوته جاءت ردّ فعل لإصلاح واقع اجتماعيّ، كما هو الشّأن في الدّعوات المادّية، فلو كان وضيعًا لقالوا : إنّما جاء بما جاء تمرّدًا على واقعه.

ـ وكان معروفا لدى أهل الكتاب أنّ النبيّ لا بدّ أن يكون شريف النّسب.
كما قال هرقل لأبي سفيان:
” سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا ” : رواه البخاري

___________________________________________________

🌴🌴🌴🌴🌴🌴
سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم*

الجلسة الرابعة :

*مولده الشريف*

في صبيحة يوم الاثنين: الثاني عشر ، وقيل: التاسع، من ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل..
ولد نبي الهدى والرحمة وخاتم النبيين وأشرف المرسلين وأكرم خلق الله أجمعين:

*♡سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم♡.*

وذكرت بعض الروايات:

ـ أن أمه آمنة بنت وهب لم تجد في حملها ما تجده النساء عادة من ألم وضعف..
بل كان حملا سهلا يسيرا مباركًا.

ـ كما روي أنها سمعت هاتفا يهتف بها قائلاً:
“إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع على الأرض فقولي: إني أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، وسميه محمدا”

ـ ولما وضعته أمه خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب، حتى أضاءت منه قصور بصرى بأرض الشام وهو المولود بمكة.

( سيرة ابن هشام وابن إسحاق )

ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وثناءُ

وتعطر الكون الفسيح بنوره
وتوالت الأنوار والأنداءُ

*📍كن المولود المجدد لأمتك*

*📍خير الناس من يكون بركة على من حوله*

*📍كن الامتداد للنور المحمدي؛ بمنهجك وسلوكك*

___________________________________________________

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم*

الجلسة الخامسة:

*بيئة العرب عند مولد الحبيب*

كانت الجزيرة العربية في ذلك الوقت قد انتشرت فيها :
ـ عبادة الأصنام والأوثان.
ـ والإيمان بالخرافات والجهالات.

ـ كما انتشرت الأخلاف الوضيعة والعادات السيئة والتقاليد القبيحة مثل:
الزنا، وشرب الخمر، والتجرؤ على القتل وسفك الدماء، وقتل الأبناء ووأد البنات – أي دفنهن أحياء – خوفا من الفقر أو العار.

ـ كما كان يسود التعصب القبلي الشديد: الذي يدفع صاحبه إلى مناصرة أهل قبيلته بالحق أو البطل..
ـ وانتشر التفاخر بالأحساب والأنساب..
ـ والحرص على الشرف والمكانة والسمعة ..
والتي بمجملها كانت كثيرا ما تفضي إلى حروب ومعارك بين القبائل ، تستمر سنوات طويلات..
تسفك فيها الدماء رخيصة، على الرغم من تفاهة الأسباب التي اشتعلت بسببها تلك الحروب.

👈🏼 ورغم نشأة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الأجواء الجاهلية؛
ـ إلا أنه منذ صغره لم يتلوث بأي من هذه الوثنيات والعادات المنحرفة..
ـ ولم ينخرط مع أهل قبيلته في غيهم وظلمهم..
√ بل حفظه الله من الوقوع في أن من ذلك منذ نعومة أظفاره.

*إنه المرشح منذ نعومة أظفاره لإصلاح هذا العالم*

*📍ما من أحدٍ هيئت له أسباب النجاح.. الناجح هو من يصنعها*

*📍علينا أن نحكّم ديننا في عاداتنا ، وليس العكس*

___________________________________________________

 سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم*

الجلسة السادسة:

*رسولنا اليتيم صلى الله عليه وسلم*

توفي والد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن شهرين في بطن أمه..
ثم توفيت والدته وهو ابن ست سنوات..
وتوفي جده عبد المطلب وه ابن الثامنة .*

وليست من قبيل المصادفة سيرة اليتم هذه !!

لقد اختار الله عز وجل لنبيه هذه النشأة لحكم باهرة ، لعل من أهمها:

ـ لتبتعد الشبهة في تربيته؛ من أن يدًا دلت محمدًا على الملك أو السلطة .. وهو ابن أهل الشرف والنسب والسلطان في مكة..

بل لقد شاءت حكمة الله أنه لما توفي جدّه وانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب..
الذي امتدت حياته إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنوات ، كان من تتمة هذه الدلالة *أن لا يسلم عمه ..*
حتى لا يُتوهم أن لعمه مدخلاً في دعوته ، وأن المسالة مسألة قبيلة وأسرة وزعامة ومنصب .

وهكذا أرادت حكمة الله أن ينشأ رسوله يتيماً..
تتولاه عناية الله وحدها بعيداً عن الذراع التي تمعن في تدليله والمال الذي يزيد في تنعيمه..
حتى لا تميل به نفسه إلى مجد المال والجاه ، وحتى لا يتأثر بما حوله من معنى الصدارة والزعامة؛
*فتلتبس على الناس قداسة النبوة بجاه الدنيا ،* وحتى لا يحسبوه يصطنع الأول ابتغاء الوصول إلى الثاني ..

(سيرة ابن هشام ، وابن إسحاق، وفقه السيرة النبوية بتصرف يسير)

*📍ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس*

*📍إياك وأن تأخذ الدنيا بثوب الدين فتخسرهما معًا*

*📍إني أشاهد تمامًا ألطاف الله وصنيعه بنبيّه حين قال له: ( فإنك بأعيننا)*

Loading...