الجماعات … و الفساد في ضل أمية معظم المنتخبين…!!!! بقلم كريم امزال

المغربية المستقلة : كريم امزال

الجماعات … و الفساد في ضل أمية معظم المنتخبين…!!!!!!!!!

لا ريب أن الدستور المغربي الجديد أولى للجماعات الترابية مكانة متميزة في التنظيم الإداري و الترابي وهي أحد مستويات التنظيم الإداري للمملكة، وخصص لها الدستور الباب السابع بكامله . وهي عبارة عن وحدة ترابية يتم تحديد حدودها الجغرافية بشكل دقيق طبقا لإعتبارات مؤسساتية و سوسيو إقتصادية و جغرافية….سعيا في تحقيق تنمية و تعاون متكامل بين كل المكونات المجالية، وطبقا لدستور تتكون الجماعات الترابية من الجهات و العمالات و الأقاليم و الجماعات و تركيزا على هذه الأخيرة الخاضعة للقانون التنظيمي رقم 113.14 الذي تراجع عن إشتراط الشهادة الإبتدائية لتولي مهام رئاسة المجلس الجماعي، مما تثير العديد من الإشكالات و التناقضات، قد يكون هذا الأمر مقبولا فيما مضى، لكن اليوم فهو مرفوض و لابد من إعادة النظر فيه ولا يجب السكوت عنه. ومن هذا المنطلق يمكننا القول أي تنمية و إدارة في ضل أمية المنتخبين و مسيري الشؤون المحلية للجماعة؟؟؟ إن الحقيقة التي لا غبار عنها هي إنتشار الفساد بكيفية مخيفة في دواليب الجماعات و نهب المال العام خارج سياقه التنموي بلا حسيب ولا رقيب، من طرف أميون جياع لا يفقهون شيئا في تسيير الجماعي يتاجرون بحقوق المواطنين ، منتخبين فاسدون يسيرون الجماعات دون توفر على مستوى تعليمي وثقافي ، الذي يبقى ضروريا لممارسة الصلاحيات سواء الذاتية و المشتركة المخولة لجماعة بمقتضى القانون المعمول به ، هذه الظاهرة المتفشية الغير المرغوب فيها لها انعكاسات وخيمة على تسيير الشأن الجماعي و التنمية المحلية. فكيف يستطيع منتخب جاهل مواكبة التحولات و التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي و مزاولة المهام المنوطة له بصفة ناجعة وفعالة تحقق مردودية على الوطن و المواطنين، مع العلم أن هذه الجماعات تتمتع بمقتضى القانون بالإستقلال الإداري و المالي و عندما نتحدث عن الإستقلال المالي نتحدث عن ميزانيات ضخمة تعد بالملايير، تضخ في الميزانيات المحلية للجماعات وتبقى تحت تصرف نخب فاسدة همها الوحيد و الأوحد الإغتناء الغير المشروع من هذه الكعكات المالية، تقارير كشفت بالملموس حجم الفساد المهول من طرف العديد من النخب ( تقرير المجلس الأعلى للحسابات-المندوبية السامية لتخطيط ولجان التفتيش..) وهذه الأزمة راجعة الى انعدام المؤهلات لممارسة هذه النخب مهامهم بكل نزاهة و شفافية بل أصبحت تمارس بإقتدار و وقاحة، مما يستتبع دون شك أيضا تفشي الفساد في الممارسة المالية داخل المجالس الجماعية، وسوء تدبير الشؤون المالية بصفة خاصة و الشؤون الإجتماعية بصفة عامة. و نهب وسرقة أموال مخصصة للمشاريع و تمرير الصفقات بطرق مشبوهة تنافي القانون ( تحت الطبلة) أثبتت الفشل الدريع لهذه النخب التي أكل عنها الدهر و شرب. هؤلاء الآميون هم أعداء التنمية و الحقوق و الديمقراطية… لايفقهون شيئا إلى التفنن و بيع الوهم و الأكاديب للمواطنين من أجل الإغتناء بكراسي حزبية لممارسة الدجل السياسي و التسلط و الإختلاسات المالية بالجملة والتعامل مع المواطن كزبون…في وقت بزغت فيه طاقات شابة مؤهلة و ذات تكوين سياسي تتحلى بالعزيمة و الإرادة من أجل التغيير نحو غد أفضل، لكن من المؤسف جدا لازلنا نشاهد في الساحة سياسية المحلية رؤوس الفساد دون ملاحقة قضائية لاسيما رئيس الجماعات الترابية بمدينة قلعة مكونة،الذي صرح في شريط فيديو أثناء حملته الإنتخابية أنه لص ينهب و يسرق من المال العام كما جاء على طرف لسانه ( كانسرق في بلايص خرين ) و ممارسة الشطط و استغلال مواقع النفود و الإمتياز ( نزل هاذيك من الإسعاف خليها طلع هاذي) ولهذا يجب القطع مع الفساد و التسيب بمقتضى القوانين الزجرية، و على الولاة و العمال العمل بمواد القانون التنظيمي للجماعات لاسيما المادة 64 و 65 و وضع حد لخرق القانون من طرف رؤساء الجماعات والكف من الإغتناء الغير المشروع، الذي يرفل فيه منتخبون كانوا لايملكون مايسدون به رمق جوعهم أن يتحولوا إلى أباطرة للمال و ملاك العقارات عن طريق الإستلاء و التسيب، و التلاعب بخطابات صاحب الجلالة نصره الله التي تربط المسؤولية بالمحاسبة ولهذا من اللازم اليوم عدم التردد في تفعيل المواد 64 و 65 من قانون 113-14 الذي يمنح السلطة للعمال و الولاة لوقت الأفعال المخالفة للقوانين التي يرتكبها الفاشلين و لصوص المال العام و إحالتهم على القضاء، و ربط المسؤولية بالمحاسبة و تطبيق القانون لإعادة الثقة بالوطن الغالي.

Loading...