خنيفرة : الفقر وعدم الربط بالشبكة الكهربائيةوضعف الصبيب ، يحرم أطفال العالم القروي من التعليم عن بعد

المغربية المستقلة: تقرير عزيز احنو

غالبية أبناء العالم القروي لا يتابعون دراستهم عن بعد في ظل أزمة كورونا ، والسبب جلي ، فغالبية التلاميذ بالوسط القروي محرومون من الإنارة ، بسبب عدم ربط العديد من الدواوير بالشبكة الكهربائية ، التي سوف تمكن الأوساط العائلية من شحن هواتفها النقالة ، إن هي وجدت أصلا ، ففي وقت كانت الفرصة مؤاتية أمام الجماعات الترابية لربط هذه الدواوير بشبكة الكهرباء في إطار برنامج البيرك ، كانت تتماطل في تمكين هذه الشريحة الواسعة من المواطنين من حقها في الإستفادة من الإنارة العمومية التي أصبحت ضرورة حتمية في الحياة اليومية ،ينضاف إلى ذلك ضعف الدخل المادي لرب الأسرة الذي اصبح يسابق الزمن من أجل توفير لقمة العيش لأسرته وإيجاد الأعلاف لقطيعه ، الأمر الذي يعجز معه توفير الهواتف النقالة والتجهيزات الإلكترونية ،. وخاصة إن كانت الأسرة تتكون من أربعة أو خمسة أفراد .

شركات الإتصال بدورها تعتبر شريكة في جريمة حرمان أطفال العالم القروي من متابعة الدراسة عن بعد ، حيث ضعف الصبيب وانعدامه في جل المناطق القروية ، وكذا غلاء تكاليف بطائق التعبئة التي تزيد من تكاليف الفلاحين الصغار بالعالم القروي ، وتقوي رساميل هذه الشركات بجميع أصنافها .

رسالة وجهها غالبية الفلاحين الصغار بأعالي الجبال للوزارة الوصية ورؤساء الجماعات الترابية والوكالات التجارية للإتصال ، انتم مسؤولون عن تعميق هوة الإبتعاد عن الدراسة .

وتتحملون كامل المسؤولية في عدم تمكين أطفالنا في حقهم في التعليم و من متابعة الدراسة عن بعد ، ترى هل سوف تتعظون في زمن ما بعد كورونا ؟وتستفيقون من سباتكم ، وهل استفدتم من أخطاء عدم تجهيز العالم القروي من فك للعزلة حتى ربط الدواوير بالشبكة الكهربائية وتمكين القرويبن من الولوج إلى الخدمات الأساسية والنهوض بالفلاحة الطبيعية االيولوجية ًوالفلاح الصغير الذي يئن تحت وطأة الفقر، وهو رأسمال الإنتاج الوطني البيولوجي ومصدر المنتوجات الفلاحية الطبيعية التي تغذي المدن والمراكز المجاورة ، والتي سوف تقي المغاربة من الأمراض المعدية والفيروسات القاتلة.

 

Loading...