المغربية المستقلة: سليمان قديري
بعد ظهور جائحة كورونا، كحدث الساعة والذي تداولته وسائل الإعلام بشكل كبير، نظرا لخطورته، مما ترتب عن ذلك دخول البلاد، في حالة الطوارىء الصحية، وبالتالي ودع الكل المقاهي، وكذلك الميادين الرياضية، بالإضافة إلى التجمعات، وهذه تدابير تدخل ضمن سياسة الاحتراز، لتفادي هذا الوباء، وبالتالي صار الحنين يراود المدمنين، على الجلوس في المقاهي ، من أجل مداعبة أكواب الشاي، مع خلق أجواء التهريج مع الأصدقاء، إنها ممارسات اعتماد المواطن ، على مزاولتها كطقوس الفرجة،والتي من خلالها يستطيع تكسير الروتين العملي، لكن بعد اجتياح وباء كورونا المستجد، لفضاءات وأجواء المرافق الاعتيادية، ودع الكل هذه المزايا، وصار كل واحد ينتظر زوال وباء كورونا، للعودة إلى هذه الطقوس التي ألفها في كل لحظة، من زمان كورونا ،يجد نفسه منساقا، إلى استحضار الماضي الجميل؟؟!!
كما أن هذه الظرفية، لقنت درسا مهما للمواطنين، وكذلك للحكومة
فيما يخص الشق الخاص بالمواطنين، يتجلى في عودة التكافل الإجتماعي، والذي فقدناه، أما على مستوى الحكومة ، فقد وقفت على مدى إعطاءها الأولوية، إلى توفير المستشفيات، مع العناية بالاطر الطبية، دون تجاهل مهمة رجال الأمن، والسلطة بجميع أصنافهم، وتمركزاتهم، داخل الإدارة، إن هذآ الوباء يعد بمثابة درسا مهما في تاريخ البشرية، للوقوف على مكامن الخلل، والذي تعاني منه بعض البلدان، ليتسنى لها الدخول في مراحل جديدة، بعد رحيل كورونا، مراجعة هفواتها، مع محاولة إعادة الإعتبار إلى القوة الفاعلة، في أمن وسلامة البلد، إنها رؤوس أقلام وقفت على حقيقتها معظم الدول، وسطرت على الأخطاء، بالقلم الأحمر، قصد التصحيح، فهل يرجع الأمل ما ضيعته كورونا؟؟
