المغربية المستقلة: محمد اغراس
مع تفشي فيروس كورونا الجديد “كوفيد-19” في المغرب،ودخول المغاربة في حالة الطوارئ الصحية،بهدف تسهيل حياة الناس ومساعدتهم على حماية أنفسهم من المرض. برزت على السطح مجموعة من المبادرات الانسانية والتضامنية من الساسة،والرياضيين، والسياسيين المعروفين في الساحة السياسية، لتصل أصداهم الى فعاليات المجتمع المدني في جميع الأقاليم والعمالات المغربية. تعددت وتنوعت المبادرات والحملات التضامنية الانسانية والهدف واحد هو الوقوف وجه لي وجه أمام وباء كورونا.
اقليم ازيلال نموذجا
جنود كثر يشتغلون اليوم وراء الستار، من أجل تقديم يد المساعدة الى الفقراء والاسر المعوزة بالعالم القروي،ضد جائحة الكورونا، او كوفيد 19 الذي كشف لنا عن المعدن الأصيل للمواطن الازيلالي وأظهر لنا طاقات ومواهب يعول عليه في تدبير الأزمات،هدفها الوحيد رفع الضرر عن الأسر المعوزة بأعالي قمم الجبال.
أفكار نبيلة ومبادرات تضامنية من كل صوب وحدب، كان وراءها أبناء هذا الشعب الفقير والمقهور بين أحضان أزيلال كل من موقعه وحسب إمكانياته..
تعددت الطرق والسبل والوسائل، والهدف واحد، تخفيف الألم عن الأسر المعوزة والأرامل وذات الدخل الهزيل في قمم جبال الاطلس الكبير(أزيلال) .من بينها أمثلة كثيرة ونماذج مختلفة، أثارت انتباهي وقررت أن أخصص هذا المقال الى هاته المبادرات التي تقوم بها فعاليات المجتمع المدني في جل المناطق المغربية وعلى وجه الخصوص اقليم ازيلال.
جمعيات الماء الصالح للشرب:تعفي المواطنين من أداء الواجب الشهري.
تفاعلت مجموعة من جمعيات تنشط في مجال توزيع الماء الصالح للشرب بمجموعة من الدواوير في جل الجماعات القروية والحضرية باقليم أزيلال، حيث قامت باعفاء المشتركين والمنخرطين والمستفدين من أداء واجبات الاستهلاك . وعلى سبيل المثال لا الحصر جمعية اغير نبودرا للماء الصالح للشرب والتنمية المحلية دوار بوعنتر جماعة واولى اقليم أزيلال. وعلى نفس المنوال وبدون تنسيق يذكر، بادرت جمعية أكديم للتنمية والماء الصالح للشرب جماعة زواية أحنصال التابعة لعمالة اقليم أزيلال باعفاء اداء واجبات كل من شهر ماي و أبريل .. وعلى سيرهم سارت مجموعة من الجمعيات تنشط في نفس المجال.حيث عبرت عن وعيها وتضامنها مع منخرطيها لمواجهة وباء كورونا، وهم كثر لا يسعني هذا المقال لذكرهم كل واحد باسمه.ومن هذا المنبر نوجه له تحية تقدير واحترام ونقف لهم وقفة اجلال واكبار .
المجتمع المدني و التضامن مع الاسرة المعوزة
في اطار المجهودات التي مافتئ يبذلها المجتمع المدني باقليم أزيلال للمساهمة في التخفيف من عبئ الساكنة المحلية واحترامها للحجر الصحي المفروض، وحالة الطورئ الصحية. قامت مجموعة من الجمعيات المحلية وبعض المبادرات الشبابية التي لا تنطوي تحت اي لواء اوحزب او تنظيم بتوزيع مجموعة من القفات تختلف من دوار الى أخر حسب حجم المساهمين ، التي استفادت مهنا الأسر المعوزة والارامل، والاسر ذات الدخل الهزيل او المنعدم، سعيا منها للتخفيف عن معاناتهم خصوصا في هاته الفترة الحرجة التي يعيشها بلدنا بأكمله. حيث عبر المجتمع المدني بجل أطيافه عن وعيه ان الدولة لوحدها لن تواجه الوباء، اذ لم يكن هنالك مجتمع مدني يقوم بدوره الفعال في مواجهة تفشي الوباء، من خلال الحملات التحسيسية وتقديم المساعدات للأسر، وخلق مبادرات تروم في جوهرها مساعدة والوقوف جنبا الى جنب مع الدولة لتصدي للوباء. وهذا ما نجح فيه المجتمع المدني باقليم أزيلال الى حد الساعة بجل ثالونيهم حيث أينما وليث وجهك تجهدهم جنود الخفاء التي لا تنام بمبادراتهم ومساعداتهم وحملات التحسيسية . وحتى لا ننسى ونتناسى دور بعض المبادراة الشبابية الانفرادية التي يتفرد بها أصحابها من اجل المصلحة العامة …
ومن هذا نوجه تحية اجلال وتكبير للمجتمع المدني في اقليم أزيلال كل باسمه طبعا،ومنه الى كل الساهرين على سلامة المواطنين في كل أرجاء الوطن فتحية اجلال واكبار واحترام وتقدير من اعلى جهاز في الدولة الى المواطن البسيط الذي امتثل الى تعليمات الدولة .
