بيــــــــــــــان من المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق بالمغرب حول داء كورونا كوفيد 19
المغربية المستقلة : عبد الرزاق كارون
إن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب وفي هذه اللحظة التاريخية التي يمر منها العالم بأسره من مرحلة عصيبة في مواجهة فيروس كورونا “كوفيد 19” الفتاك الذي خلف العديد من القتلى والمرضى بمختلف دول العالم، كما أنهك اقتصاد الدول والمغرب بدوره بدأ يعيش آثار وتداعيات انتشار هذا الفيروس.
وحماية للمورد البشري الذي وضعته جميع المواثيق فوق كل اعتبار قامت الدولة باتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية والتضحيات الجسام من خلال تجنيد كل المؤسسات المعنية، لكن ما يحز في النفس وكما سبق أن نبهنا في العديد من البيانات والبلاغات الصادرة عن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في لحظتها، إلى محاربة هدر المال العام والاهتمام بالمجالات الاجتماعية والقطاعات الحيوية وعلى الخصوص قطاع الصحة والتعليم حتى تكون البنية التحتية في اللحظات التاريخية سواء لمواجهة الكوارث والأوبئة، على أتم الاستعداد لأداء الدور المنوط بها على أحسن وجه، كما هو الشأن في هذه اللحظة الشيء الذي يجعلنا نطرح قصور السياسات المتبعة من قبل الحكومات المتعاقبة في غياب بوصلة حقيقية من أجل تحقيق تنمية حقيقية وشاملة وفق برامج واضحة المعالم والأهداف بدل نهج سياسة الارتجال في مختلف الميادين.
ولعل ما يحز في النفس وتأكيدا لما سبق الاستمرار في هدر المال العام والذي استفادت منه أحزاب ونقابات وجمعيات لسنين طويلة دون توظيفه من أجل مصلحة الوطن الجريح، الشيء الذي عرته جائحة كورونا، حيث في الوقت الذي احتاج إليهم الشعب في هذه اللحظة التاريخية لم يجد منهم أحدا لا ماديا ولا معنويا واللهم إذا استثنينا بعض البلاغات والتصريحات التي تدعو المواطنين إلى المكوث في منازلهم دون تقديم أية مقترحات أو بدائل ميدانية وحلول ناجعة بل أن البعض سارع كالعادة إلى التطاول على أجرة الشغيلة.
إن التعبير عن الروح الوطنية لا يكون بالأقوال والشعارات بل بالأفعال والمواقف ونحن في الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب وبدون مزايدات ورغم أننا لا نتلقى أي دعم من أية جهة فقد شرفنا مناضلونا ومناضلاتنا الذين نزلوا وساهموا في الحملات التحسيسية عبر أرجاء الوطن وعيا منهم بخطورة المرحلة وما تقتضيه المرحلة من تكثيف الجهود وتضامن وتآزر، ولهذه الأسباب وغيرها فإن المكتب التنفيذي وإيمانا منه وفي هذه الظرفية بالذات يدعو إلى خلق صحوة سياسية حقيقية تقتضي إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والسياسي من ضمنهم معتقلي حراك الريف وإعلاميين وغيرهم لتحقيق المصالحة الحقيقية بين مكونات هذا الوطن الجريح من خلال ترجيح منطق العقل ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
المكتب التنفيذي.

