المغربية المستقلة : لحسن الزردى
طوال اللقاء التواصلي الذي ترأسه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ووزراءه مع منتخبي وفعاليات المجتمع المدني صباح اليوم السبت بقصر الندوات والمؤتمرات بمدينة كلميم، لم يكف السادة الوزراء عن الدردشة بينهم فوق المنصة وبدوا غير مبالين بتدخلات المسؤولين خصوصا عندما شرعت “مباركة بوعيدة” رئيسة جهة كلميم وادنون في تقديم عرض مفصل عن المشاريع، وخلال العرض بدى الوزراء وكأن العرض لا يعنيهم ، كما قاموا بنفس التصرف طيلة تدخل المنتخبين والمجتمع المدني ولم نرى أي أحد منهم يدون الشكايات فهم منشغلون بالهواتف المحمولة، والاطلاع على الرسائل السريعة بما فيهم العثماني نفسه اللهم الوزير عزيز الرباح الذي كان منضبطا .
سلوك يعكس أن الأمر يتعلق بمسرحية يلعب أدوارها الطبيب النفسي ومساعدوه ، وأن مايهمهم هو تسجيل الحضور وتسجيل هدف في مرمى ساكنة جهة كلميم وادنون وكأنهم يقولون :” المهم هاحنا جينا لا تقولو ماجينا”.
زيارة فارغة من المضمون ولا تعكس انتظارات الساكنة ، وما يعيب عنها أنها جمعت كل مدن الجهة حب وتبن في يوم واحد ،لمناقشة مشاكل كبيرة قد تتطلب سنوات، وكان على الوفد الحكومي أن يعقد اجتماعه على رأس كل عمالة حتى يتسنى أن يناقش كل إقليم مشاكله على حدة ، وكأن الحكومة لا تعي أن مشكل إقليم واحد يتطلب شهر من الإجتماعات لا اجتماع ساعة .
ولم يتبقى لساكنة الجهة من بعد مسرحية السبت سوى أن تعتمد على سواعدها كما يقول المثل :” مايحك لك غا ضفرك وما يبكي لك غا شفرك” ، وبهذا سننتظر أن تخرج المشاريع التي هندسها والي الجهة “محمد الناجم أبهاي” ويعمل عليها مجلس الجهة بقيادة “مباركة بوعيدة” ، أما الى عولنا على العثماني ووزراءه فراه عولنا على الريح…
