المغربية المستقلة : مهدوب ابراهيم
تعرف العديد من الشوارع الرئيسية بمدينة كلميمة حركات غير عادية لعشرات الكلاب الضالة التي تجول ليل نهار بمختلف الشوارع والأزقة، تهدد حياة المواطنين، خاصة النساء والأطفال. وارتفع عدد الكلاب بشكل ملفت للانتباه انعداما لتدخلات المسؤولين بل خرجلتهم المحتشمة لوضع حد لها. وبات الوضع مقلقا يستدعي تدخلا للقضاء على هذه الكلاب التي تزايدت بشكل كبير.
الا اننا تفاجأنا بأنه طفل في عمر الزهور تعرض لهجمات شرسة من طرف مجموعة من الكلاب الضالة تحديدا بقصر ميكمان طريق تاديغوست كلميمة اصيب من خلالها على مستوى أنفه ووجهه بعضات خطيرة كما في رجليه ويديه والصور للضحية توضح وهو الآن بمستشفى مولاي علي الشريف بالراشدية . هذا الفتى ذو الرابعة عشر من عمره كان ضحية الهجمة الشرسة من طرف المسؤولين محليا وإقليميا لأن كل من السلطة والمجلس والعمالة قاموا بالتقصير في الواجب المهني الملقى على عاتقهم. لهذا كثرت قطعان الكلاب الضالة لعدم وجود حل لها بل مواجهتها بالطرق الوقائية.
بل وما يزيد من خطورة هذه الكلاب، الخوف من انتشار داء السعار، أو بعض الأمراض بينها، إذ أفادت عدة شهادات أن بعضها مصاب بأمراض غريبة شوهت أشكالها وجعلتها غير قادرة حتى على الأكل.
وعلم من مصادر محلية أن مجموعات الكلاب الضالة التي تصول وتجول في شوارع المدينة، دون أن تجد من يعترضها، سبق أن تهجمت على تلميذة صغيرة كانت في طريقها للمدرسة، ولولا الألطاف الإلهية لكانت في عداد الموتى، بعد أن قامت بمهاجمتها مستغلة هروبها، لتنقض عليها، قبل أن يتدخل بعض المارين لوقف هجومها مستعينين في ذلك بالحجارة والصراخ.
وتقف الجماعة الترابية والسلطات الإقليمية والمحلية مكتوفة الأيدي دون أن تعير الأمر أي اهتمام، الشيء الذي يطرح عدة علامات استفهام، علما أن وزارة الداخلية قدمت مشروع قانون يشير إلى وقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب في المغرب، تحت قبة البرلمان تزامن مع تنامي أرقام مهولة لعدد المغاربة الذين يتعرضون سنويا لعضات كلاب، غير خاضعة للمراقبة البيطريَة، بحيث يبلغ زهاء 50 ألف شخص سنويا، تتحمل ميزانيات الجماعات المحلية نفقات علاجهم.
