المغربية المستقلة: متابعة سليمان قديري
هكذا خاض معظم شباب الرحامنة، وخاصة العاطلين عن العمل، نضالاتهم، ضد الإقصاء من عملية الاشتغال ضمن مناجم الفوسفاط، هذه المؤسسة والتي تهيمن، على أغلب أراضي ساكنة مدينة ابن جرير، رغم أن شبابها يتوفرون على شواهد عليا، تخول لهم الاشتغال،ضمن المؤسسة المذكورة، مع الاستفادة من الثروة، التي تتواجد بمنطقتهم..
لكن للأسف الشديد، يبقى طابع تشغيل الغرباء، هو السائد، دون إعطاء الفرصة لشباب المنطقة، وهذا ما أثر بشكل سلبي على حياتهم، الشيء الذي جعلهم يفكرون، في وسيلة من أجل تكسير حواجز الفقر، والتهميش، الذي طال حياتهم اليومية هنا على صعيد، منطقة الرحامنة، ومن هنا تم التفكير، في مسيرة الكرامة، والتي سبق لها ان انطلق من مبدأ الحق في التشغيل، ضمن مناجم الفوسفاط، التي تتواجد فوق أراضيهم، وكانت الانطلاقة من مدينة ابن جرير، لتحط الرحال، بالعاصمة الإدارية الرباط، وفعلا واكب الزحف على الأقدام ، حتى وصلوا إلى مدينة سطات، وهنا تم إحباط العملية، فكانت العودة، إلى المدينة الام هي الخلاص، لتبدأ معركة النضال، والذي ينطلق من مطلب مشروع، ألا وهو تشغيل، شباب المنطقة اولا، ثم الدخلاء ثانيا، وبقيت الوقفات الاحتجاجية، تتوالى على الحاضرة الفوسفاطية، رغم أن التشغيل من حق الجميع، كما يجب على الدولة توفيره الى المواطن، وهذه مسألة طبيعية، لا جدال فيها، كيفما كانت الأحوال والظروف، ،،؟؟؟.
كما ان الدولة ملزمة بتوفير العيش الكريم، وعلى جميع نطاقات، ومجالات الحياة، للمواطنين ، لكن رغم ذلك بقيت مطالب هؤلاء مستمرة، ومن هنا لابد أن أتطرق إلى سؤال جوهري، فرض ذاته بكل إلحاح فهل، تحققت الكرامة المطلوبة لهؤلاء، أم بقيت مجرد شعارات ذهبت مع مهب الريح؟؟؟؟.

