خنيفرة : عبد العالي باحماد الملقب ” بودا غسان”بداية مسار دارسي موفق ومتواصل!! تحول إلى عطالة وبعدها إلى غياهب السجون…
المغربية المستقلة: متابعة
عبدالعالي باحماد “بوذا غسان” من مواليد سنة 1985 ببلدة أجلموس إقليم خنيفرة، من أبويين فقيرين، نال شهادة الإبتدائي بمدرسة “الأمل” سنة 1998 ليلتحق بثانوية مولاي رشيد التأهيلية حيث نال شهادة الإعدادي بمعدل مشرف خول له الإلتحاق بالثانوية المرجعية للمتفوقين بمدينة مكناس حيث حصل على شهادة الباكالوريا بشعبة “الآداب والعلوم العصرية” بميزة مشرفة كذلك سنة 2004، بعدها إلتحق بكلية “العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية” بمكناس شعبة القانون العام حيث تحصل على ديبلوم الدراسات العامة الجامعية سنة 2006، ليطرد بعدها من الدراسة الجامعية بعدما تعرض للإعتقال على خلفية نضالاته بالحركة الطلابية فصيل النهج الديمقراطي القاعدي وفي الاطار الكفاحي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب حوكم بشهرين نافذين وتعرض لكل اصناف التعذيب الطيارة والفلقة وضربه بفينينة ماء سدي علي على اعضائه التناسلية لازال يحمل اثارها النفسي والجسمي المادي ، مع الطرد التعسفي منةالكلية هذا الطرد الذي لم ينل من عزيمة عبدالعالي “بوذا” بل زاده إصرارا لاستكمال دراسته وهذا ما كان سنة 2010 عندما نال شهادة الباكالوريا للمرة الثانية في شعبة “الآداب والعلوم الإنسانية”، التحق بكلية “الآداب والعلوم الإنسانية” بالرباط شعبة “علم النفس”، هذه الأخيرة نال شهادتها الجامعية بميزة حسن، في السنة الموالية أحرز ديبلوم “علوم التربية” بإحدى المدارس الخاصة بمدينة آسفي، سنة 2015 عرفت تخرج بوذا من البرنامج الحكومي “10 آلاف إطار” شعبة “الفلسفة”؛ بعد خضوعه لتكوين بالمدرسة العليا للاساتذة
وخاض بمعية 10 اطار معركة بطولية امتدت لفترة طويلة وفي امكنة مختلفة اعتصام مراكش المتزامن مع مؤتمر كوب 22 والمسيرة على الاقدام للدار البيضاء وتعرض بمعية للقمع ليلا وسط النخيل في واد تانسيفت
تم معركة الرباط التي قمعت بعنف وكان بودا من بين الضحايا والاعتقال ليت اطلاق سراحه في نفس اليوم
تم معركة طنجة التي سخرت السلطة البلطجية للتنكيل ب 10 الاف اطار.
في السنة الموالية تغير مسار “باحماد” من مشروع أستاذ إلى عاطل عن العمل بعد فرض قانون التعاقد.
خاض وفجر بوذا عدة معارك نضالية محلية ملتحما بقضايا بلدته اجلموس في التعليم والصحة وعمال البالة والفاس واضراب اصحاب الشاحنات بالاضافة لعمله الانساني معوكل المرضى ببلدته وذوي الاحتياحات الخاصة وضحايا الهدر المدرسي كما شارك في معارك إقليمية وجهوية ببني ملال ومريرت وخنيفرة ووطنية مناصرا لكل الطبقات المسحوقة والفئات المقهورة والمهمشة حراك الريف وحراك زاكورة وجرادة وفي كل الوقفات والمسيرات الوطنية ممثلا لقافلة احرار اجلموس ، تحركاته النضالية الجريئة هذه فتحت الأعين المتربصة نحوه بشكل أوسع وأكبر، ليتم استدعائه من طرف مفوضية الشرطة يوم 18 دجنبر 2019 ويحتفظ به تحت الحراسة النظرية، ليتقرر بعد ذلك متابعته في حالة اعتقال، بناء على تدوينات بمواقع التواصل الاجتماعي ، وتلفق له تهم: “التحريض على اهانة العلم الوطني للمملكة و رموزها و التحريض على الوحدة الترابية للمملكة” في حقيقتها انتقامية من مواقفه المناهضة للفساد والاستبداد ، هدفها الحد من حرية التعبير وكبح نضالات هذا الشاب المدافع عن حقوق منطقة مهمشة في اعالي الاطلس المتوسط.
ولحد الان فباحماد ” بودا ” قابع بالزنزانة الإنفرادية بالسجن المحلي بخنيفرة السيء الذكر، بعد جلسة 09 يناير 2020، التي حضرها اكثر من 20 محاميا بالموازاة مع تضامن واسع ووقفات احتحاجية، و
حكم “بودا” بسنتان نافذتان و غرامة مالية قدرها 10 الاف درهما.
