المغربية المستقلة: بقلم نورالدين بوقسيم
قاعدة ݣوبلز الثالثة تقول :
أعطيني إعلاما بلا ضمير ، أعطيك شعبا بلا وعي.
جوزيف ݣوبلز هو وزير الإعلام الألماني بالحرب العالمية وهو كذلك صاحب مقولة :
إكذب إكذب إكذب حتى يصدقك الجميع .
وهو القائل : كلما سمعت كلمة تقافة إلا وتحسست مسدسي ! .
مقولات لم تأتي من عدم ولكنها كانت لبنة لبناء عالم يتحارب بطرق غير تقليدية وتغيرت النظرة للحرب حتى باتت الإشاعات هي السلاح الفتاك الذي لايخطء.
الحرب مرت بتطورات مهمة حتى أصبح العدو يسيطر على المعركة بأقل الخسائر و من وراء الحاسوب فأصبح يلعب بالعقول ويسير المضاهرات حسب هواه فقط بنشر أفكار واللعب على بؤر الخلاف وتجييش العواطف .
– الحرب من الجيل الأول عرفت الإعتماد على العنصر البشري man power
– الحرب من الجيل الثاني عرفت الإعتماد على القوة النارية fire power
– الحرب من الجيل الثالث اعتمدت على المناورة والضرب خلف خطوط العدو maneuvre power
– الحرب من الجيل الرابع تعتمد على تحطيم معنويات الداخل عند العدو عبر الإعلام و نشر الفتن وتفكيك خطوط ترابطه.
وهذه الحرب الأخيرة هي التي تعتمدها الدول المسيطرة حيث أصبحت تدعم المعارضين بعين المكان المستهدف فيقومون بالحرب بالنيابة عنها وتدعمهم إعلاميا وماديا و عسكريا .
أصبحنا نتتبع مواقع ونستقي منها الأخبار فهل تسائلنا يوما عن من وراءها ، ومن يمولها .
هل تسائلنا لماذا تبقى الطبقة الفاسدة في مكان المسؤولية رغم علمنا بفسادها .
إنه الإعلام الفاسد يا سادة !
إنهم المطبلون بالدفع المسبق
الحل أصبح أكثر تعقيدا مما كنا نتصوره فقد أصبح الجميع لا يعرف الصالح من الطالح ولا يعرف العدو من الصديق ولا يعرف هل يكون مواليا لهذا أم لذاك و برزت مصطلحات فضفاضة تستعمل عند الحاجة لإلصاقها بكل من سولت له نفسه أن يخرج عن المسار المرسوم (من رسمه؟ الله أعلم).
مصطلحات ك : التخابر – التطرف – الإرهاب – الخيانة – الإتجار في البشر – القذف – التشهير – الحياد السلبي – العمالة – الولاء للخارج ….
كل هذه وغيرها أصبحت جاهزة ، فالله يحد البأس .
