مراجعة تعريفة العلاجات الطبية يدفع هيئة حقوقية لاتهام الحكومة بتكريس التمييز

المغربية المستقلة: متابعة ادريس حريحر

لازالت حكومة سعد الدين العثماني تثير الكثير من ردود الفعل الغاضبة بسبب قراراتها اللاشعبية ،ولاسيما لجوءها المتكرر إلى جيوب المغاربة كحل أسهل للخروج من أزماتها.
ولعل القرار الحكومي المتعلق بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية للعلاجات والتدخلات الطبية، يدخل في نفس الخانة،حيث اهتدت الحكومة إلى رفع التعريفة الخاصة بالفحص لدى أطباء القطاع العام من 80 إلى 150 درهما، ومن 150 درهما إلى 250 درهما بالنسبة إلى أطباء القطاع الخاص؛ بينما حُدّدت تعريفة الفحص في عيادات الطب النفسي والعصبي في 290 درهما عوض 190 درهما، التي كان معمولا بها سابقا كما تم رفع تعريفة الأطباء النفسانيين إلى 290 درهما، وتحديد التعريفة بالنسبة لأطباء القلب في 350 درهما، وتعريفة الفحص بالصدى في 350 درهما، والليزر بالنسبة إلى أطباء العيون في 800 درهم، بالإضافة إلى مراجعة تعريفة مجموعة من العلاجات والخدمات.
وتفاعلًا مع القرار الحكومي،أصدرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بلاغًا اتهمت فيه الحكومة “بتكريس التمييز، وأن قرارها يتناقض مع الإلتزامات العالمية المتمثلة في الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة. ويضرب حق الفئات المهمشة والفقيرة في الاستفادة من الخدمات الصحية أو طلب الحصول عليها، ويُحدِث انقسامات بينهم ويسلبهم حقوقهم ويجردهم من كرامتهم الأساسية علما أن حق الإنسان في الصحة مسلم به في العديد من الصكوك الدولية التي انخرط فيها المغرب والتزم بها بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”

ودعت الجمعية الحقوقية ، الحكومة إلى “مراجعة سياستها التمييزية ،التي جعلت المغرب يحتل المرتبة 143 من بين 153 دولة في المؤشر العالمي للفوارق بين الجنسين حسب التقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2020، مصنفا كالأسوء في شمال إفريقيا ومن بين نصف دول العالم الأكثر لا مساواة, كما سبق لمنظمة أوكسفام البريطانية أن صنفت المغرب تصنيفا غير مشرف ،فمن أصل 157 دولة شملها التقرير احتل المغرب الرتبة 112 في مؤشر الإنفاق الاجتماعي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والرتبة 101 في الأجور وحقوق العمال والعاملات، والرتبة 98 في مؤشر مكافحة اللامساواة ومحاربة الهوة ما بين الفقراء والأثرياء، والرتبة 78 على مستوى السياسات الضريبية التي تضمن التوزيع العادل للثروة.”

جدير بالتذكير ،و وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها، فإن المغرب ملزم بتوفير “لكل شخص مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية”.

Loading...