الغريب : قصيدة إلى صديقي العزيزة : فاطمة الزهراء الروحي : بقلم وسام شكيري

المغربية المستقلة: بقلم وسام شكيري

على بابها وقفتُ شريدَا
فخرجتِ الملكة فاطمة و ذويها و جُنْدُهَا
و الحسام المرصَّع في يدهَا
فقالت : من تكون أيُّها الغريب الزَّائر ؟
لستَ من أهلنَا
و ما لكَ من لدُنَّ ناصر
أجئتَ كيدًا بنا ؟

قلتُ :
أنا جُنْدُ آلهة العشق
خدمتُ دينَ العشق
بِكُلِّ صدق
فانقلبَتْ آلهة العشق عليَّ ضدَّا
و هجرتُ قومي وحيدًا كالأبتر
و حملتُ من سفري إليكِ صدَّا
و لكنِّي عن دينِ العشقِ لستُ مرتدَّا

قالتْ : و من أينَ أتيتَ أيُها الرَّاهب المتعبِّدَا ؟
هلْ حسبتَ من سفركَ إليَّ حسابَا و أعدتَ عُدَّة ؟

قلتُ : قومي كفروا بملَّةِ العشق
و انقلبوا على الآلهةِ ضِد
فحملتُ إيماني و الزَّادَ
و هجرتُ قومي مليَّا
و ركبتُ سفينة كانتْ إليكِ قصدَا

قالتْ : إذنْ لمْ تحسب منْ سفركَ هذا حساب و لا أعدتَ عُدَّة !
و ما جزاءكَ الآن إلَّا عذَابًا و رُهقَا
و لأنْ تكفر بملَّةِ العشقِ أليسَ آلهة العشق عليكَ غضبى ؟

قلتُ : لم أكفر بمِلَّةِ العشقِ
و لا أنا عن دينِ العشق مرتد
و إن ألقيتُ من عذابي نُصبَا

قالت : عذِّبوه !
و اجعلوا لهُ صليبا و اصلبوا ذراعيه
و أذيقوه من كُلِّ عذابٍ أمرَا
لنرى كيده و هل جاءنَا صِدقَا ؟
أم هوَّ كاذب مبين و ما نحنُ بالكاذبينَ رِفقَا .

أطاعَ الجُنْدُ الأمرَ
فعذَّبوني و أصلبوا ذراعيَّ
و لكنِّي عن دينِ العشقِ ما وليت ُكُفرَا

قالتْ : حسنًا أنتَ من أهلنَا
و من جاءنَا صِدقًا كُنَّا لهُ وليَّا

Loading...