لن ننساك يافلسطين واطفالك رجال الغد

المغربية المستقلة :متابعة وبتصرف عبد الرزاق كارون

فلسطين تقاوم فلسطين برجالها واطفالها صامدون امة عربية غائبة فمقالي جاء تضامنا مع ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ويلات الاحتلال الغاشم الصهيوني والعالم يتفرج عن مآسات هدا الشعب النبيل وبمناسبة بداية الاحتفالات بالايام العالمية لحقوق الطفل وغدا ً ستبدأ أعمال المؤتمر الوطني الخامس عشر للحركة العالمية للدفاع عن الاطفال في مدينة رام الله ويأتي المؤتمر في الذكرى 40 لتأسيس الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال ومتزامناً مع الذكرى ال 30 لاتفاقية حقوق الطفل الدولية ويصادف المؤتمر بالذكرى الخامسة لانضمام فلسطين الى اتفاقية حقوق الطفل الدولية ومرور 15 عام على قانون الطفل الفلسطيني ……
وفي كل مؤتمر نفتقد صديق الطفولة الفلسطينية “هاشم ابو ماريا ” واكراماً له ننشر المقال الذي نشره قبل 5 سنوات الفنان والصديق سميح ابو زكية مدير مركز فنون الطفل الفلسطيني تحت عنوان: لن ننساك ,,,,,هاشم ابو ماريا ,,,
منذ عام 1994 ومنذ انطلاقتنا في مركز فنون الطفل للأهتمام بأطفال فلسطين وعلاقتنا لم تنقطع عن المشاركة في نشاطات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال وكانت العلاقة تزداد كلما عرفنا حجم العمل الكبير الذي تقوم به الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ,,,,
لم اكن اتعامل مع أي شخص في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال لنهج سياسي او حزبي او أي شكل غير العلاقة المهنية المبنية على الصدق والأحترام وتبادل المعرفة والأيمان بقضايا الطفولة ,,, وهكذا كانت العلاقة مع الذين أحترمهم وأحبهم وأخص بالذكر هاشم ابو ماريا ورياض عرار وغيرهما ,,,,

هاشم أحبني كفنان فلسطيني يعشق الفن والطفولة وأنا احببته لأنه يبادلني العشق في هذه القضايا التي أحب
في كل عام يكون لنا عدة لقاءات وتتوج اللقاءات في المؤتمر السنوي الذي تنظمه الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال وفي اللقاء الأخير في جامعة بيرزيت ازداد حبي لهاشم للمثابرة والجهد الذي بذله من أجل انجاح المؤتمر ,والتواصل مع الأطفال وتأمين سلامتهم وعودتهم الى بيوتهم , قبل أيام من استشهاده زاد شعورنا بالأسى والحزن على قتل العشرات من أطفال فلسطين في غزة وبدأ هذا الشعور يتأجج ……و قال لي في اجتماع رتب لعمل 5 مخيمات صيفية للأطفال “علينا نحن أعضاء الشبكة الفلسطينية لحقوق الطفل أن نرفع صوتنا من أجل أن يتوقف قتل الأطفال ، وكانت المبادرة من مؤسسات الطفولة لوقفة احتجاج في وسط مدينة الخليل وحظيت المبادرة بنجاح اعلامي كبير وصرخ الجميع “أوقفوا الجرائم البربرية بحق أطفال فلسطين في غزة ؛ وبعد يومين فقط كانت الفاجعة التي لم نصدقها ولم نكن نحب أن نصدقها عندما ابلغت عبر الهاتف بأن هاشم ابو ماريا قد اصيب وهو الآن في المستشفى الأهلي وتوجهت على الفور الى المستشفى وكانت اللحظة الأصعب في حياتي عندما أعلن الأطباء عن استشهاده بكيت وبكى أصدقاء هاشم ؛ ولكننا سنواصل الحياة ولن نتراجع عن الرسالة المقدسة أبدا ً.
ورسالة هاشم في الأهتمام بالطفولة والأطفال ستتواصل الى جنات الخلد ايها الصديق وفي حضرة الشهداء يتوقف الكلام ،وعندما نتحدث عنهم فنحن نتحدث عن الأحياء ونكون نحن الأموات ،لم اكن أعرف أن هاشم سيغادرنا بهذه السرعة لكنه سيظل باقيا ً فينا الى الأبد الى روحك السلام والحب .

Loading...