المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

عندما يفوز كوب الماء وطاولة هشة ، على القاعات الفاخرة والبروتوكول الخاوي .
بهذه العبارة التي تعبر عن وعي من صوتوا للرئيس التونسي الجديد والذي قاده الطلبة بالكلية ليصبح رئيسا منتخبا ديمقراطيا رغم عدم تكافؤ الإمكانات المستعملة بينه وبين باقي المرشحين.
لم يُقِم الولائم ولم يوزع (الزرقة) على التونسيين ولم ينظم رحلات بالحافلات من كل أنحاء تونس لحشد الجماهير لملء المهرجانات الخطابية ولم يستعمل لغة الخشب أو حتى لغة الطين ليستميل الناخبين ، بل تكلم بكل صدق ليخاطب العقول الراقية التي تريد الخير لتونس وتصدقه بكل عفوية وتتوجه رئيسا لدولة صغيرة بحجمها وكثافة سكانها ولكنها كبيرة بمستوى الوعي لديهم.
جيش وطني، شرطة وطنية، كانا عاملان أساسيان في إنجاح هذا العرس الديمقراطي الذي خرج عن التقاليد العربية إلا مانذر .
لم ولن يعرف مشواره (بلوكاج) لتشكيل حكومة وطنية ولن ترى صحافة تبيع وتشتري في مقالات تحريضية ولن ترى مسيرة زروال لديهم ولا أحزاب تطعن في النتيجة ولا ولا ..
بل سيتركون التحليل حتى تبدأ النتائج في الظهور .
فهل سيخرج أخنوشهم ليقول أنه هو المنقد الوحيد لتونس ودونه سيكون الدمار.
وهل سيخرج إعلامهم ليقول (اللهم حنا ولا سوريا)
لا وألف لا ، فتونس تثبت أن العقل أقوى من المال والإعلام..
الله غالب
