المغربية المستقلة : نورالدين بوقسيم

ب8وشتى (حتى إسمه مغربي نادر وفريد ) هو شاب يعمل بشركة أوزون بخريبكة أثناء مزاولته لعمله الإعتيادي وجد حقيبة بها أوراق و مبلغ مالي يقدر ب 5000 درهم ، وبكل تلقائية ودون أن يبلغ مسؤوليه بحث عنها ليجدها ويسلمها الحقيبة كاملة غير منقوصة ، المسكينة كان هذا المبلغ هو نتيجة لما يسمى ب (القرعة) حيت جمعته من عدة مشارِكات لتفقد الحقيبة كاملة ،لكن الله ساق لهذا الشاب النزيه ليردها إليها .
وصلت تفاصيل الواقعة لمسؤوليه فيكرموه (مشكورين) حيث أعطوه مكافئة على نزاهته قدرها 10 آلاف درهم أي ضعف المبلغ الذي وجد و عمرة لزيارة بيت الله الحرام .
من الواقعة نستنتج حدثين:
الأول نزاهة الشاب و عفته و تعففه عما ليس له رغم حاجته الماسة للمبلغ والغريب في الأمر أنه لم يقتنع بفتوى (إمام) مسجد حيه الذي أفتى عليه بأن ما وجده حلال عليه ،وهذا درس للمسؤولين الذين لا ولن يشبعو من نهب ثروات البلد رغم عدم حاجتهم لها بل يتوفرون على أرصدة ضخمة ولكن عدم القناعة تدعوهم لجمع المزيد دون حسيب ولا رقيب إلا رب العبيد .
الثانية هي ردت فعل مسؤوليه وتثمينهم لفعلته ومكافأتهم له على نزاهته وهذا دليل على كونهم يتمتعون بحس وبوعي كبير دفعهم لتشجيع الآخرين على العفة ، فتحية لأصحاب الشركة .
وأخيرا وليس آخرا ، الدروس تمر علينا تباعا ولكن الإستفادة تبقى محدودة لكون لا حياة لمن تنادي .
الله غالب .
