كتاب الرأي : مضاربين غي بيناتنا: بقلم نورالدين بوقسيم

المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

معارك و مواجهات في كل مكان إتهامات و مكائد ومصائد  يقيمها البعض للبعض الآخر شوارع تعج بسائقين الكل على أعصابه السب والشتم والإنتقاد و انعدام تقافة التسامح وغض الطرف عن أخطاء الآخرين وكأنهم يتصيدون لهم العثرات.
في المقاهي الكل ينتقد الكل ،و جل المنتقدين متذمرين من الوضعية رغم أنه خرج من بيته دون أن يتفقد خصاص أهله
هل هذا قدرنا أم اكتسبناه بالتجربة ومع الوقت، الكل يحلم بأوربا والغريب إذا ذهب إليها يتصرف كأهلها وبمجرد العودة للمغرب تعود ريمة لعادتها القديمة .
نعود للصراعات بين أفراد مجتمعنا لنجد:

في المدرسة حيث تبدأ ملامح الشخصية المغربية بكل سلبياتها لترى التلاميذ ينعثون بعضهم بعضا بأسماء حاطة من الكرامة بدون سبب أو بسبب لا لشيء إلا لأمر في نفس إسحاق

في العمل مكائد و وشايات واختلاق مشاكل وحسد وتنافس في إعطاء صورة سيئة عن الزملاء

في الشارع وخاصة برمضان حيث يزبد البعض ويرعد البعض الآخر والسبب  فأر أو بيضة  .

في الحي وبين الجيران تراهم ركعا سجدا وما إن يختلو بأنفسهم حتى تبدأ النميمة و الغيرة من شراء سيارة أو طلاء منزل أو نجاح أولاد أو ترقية بالعمل و الخوف كل الخوف من أن يضرب الجار جاره بالعين .

بين العائلة وهذه هي الطامة والتي يحبها إبليس حيث يدخل بين الأخ وأخيه وبين ابناء العم وبين الزوجة والأم …. يرجو قطع الرحم  لتتوقف الزيارات حتى تكبر العداوة وتتعمق الفجوة لأسباب تافهة ولكنهم يرونها كبيرة.

وأخيرا عندما  ترى قيام بعض الدول بتحريك سفاراتها من أجل مواطن لها بدولة أخرى تعرض لظلم أو تمييز واستعدادها لتحريك أسطول جيشها من أجله و تدون هذا في جواز سفره تحس بالغبن مما يحدث من حولك من اعتقالات وتهم موجهة لصحفيين وتدخلات ضد مضربين أو الواقفين احتجاجا على قرار ما وعندما ترى أمهاتنا وأخواتنا و ما يقع لهن من تنكيل بباب سبتة وهن محملان بأطنان من السلع  راغبات في لقمة عيش حلال وعندما ترى جثث أبنائنا و إخواننا يرميها موج البحر دون أن يحرك قلما لمسؤول أوسفير تشك فعلا أن الوطن غفور رحيم بل بالعكس تتيقن أنه شديد العقاب.
الله غالب .

Loading...