المغربية المستقلة :مراسلة المهرجان عبد الرزاق كارون

انتهى مهرجان آسفي البحري بايجابياته وسلبياته تنظيما متواظعا لا يرقى بمستوى مدينة بحجم حاضرة المحيط طغى عليه العشوائية في تداخل الاختصاصات والمهام بين كل مسؤول تهميش الإعلام المحلي والتدخل في اختصاصاته بروز كائنات جديدة تدعي التوثيق الصحفي وهدا سببه غياب لجنة الإعلام والبرمجة الخاصة بكل مهرجان وترك الأمور مسندة لفرق أمنية خاصة مستقدمة من خارج المدينة تدعي القوة والصرامة في العمل ووراء الستار أمور أخرى تعمل ضد كل القوانين بمنطق باك صاحبي او صديق صديفي او صديقتي هدا وللأسف هو التنظيم ،ولكن تبقى آسفي حاضرة المحيط قبلة لكل مهتم بالتاريخ البحري ندوات منعدمة هده السنة للتعريف بتاريخ المدينة وماثرها البحرية كما صرح لنا احد الباحثين التاريخيين الأسفيين عن اغفال إدارة المهرجان تنظيم ندوات عن تاريخ المدينة عوض الإكثار من سهرات ماجنة بدون هوية حضارية وكأن المدينة في غنى عنها ،الأستاذ فريد لهديلي موظف إداري واستاذ مهتم بتاريخ آسفي وغيور على مدينته لخص لنا بان هدا المهرجان عرف استحسانا من طرف الزوار المحليين وحتى خارج الإقليم وهدا المهرجان ظم أروقة كثيرة من بينها رواق خاص باليات البحرية خاصة بالسفن والقوارب واروقة بكل ما يحتاجه الرجل البحري من معدات العمل الصيدية ورواق خاص بالمدرسة البحرية التجارية وللذكر هناك رواق خاص بجمعية ذاكرة آسفي كما ادمج بداخل المهرجان رواق خاص بمنارات المغرب البحرية كمنارة الكاب البدوزة نمودجا ،المهم هدا المهرجان يحاول ان يعطي صورة عن مدينة آسفي من الناحية الاقتصادية والثقافية والحياة الاجتماعية للساكنة الاسفية فيسعى منظموا هدا المهرجان لجلب مستثمرين مغاربة واجانب للرفع من الاقتصاد البحري المحلي ،ولكن عليهم الاعتناء بماثر المدينة وتاريخها لوضع صورة حاضرة المحيط في واجهة كل مهتم انتهى كلام الاستاذ فريد لهديلي ،اما الأستاذ محمد امين لكواحي إعلامي وناقد فقد اكد لنا باننا لسناضد أن تكون المدينة بهوية مهجرانية، وتسويق تراث ثقافي وسياحي غني تزخر به #حاضرةالمحيطأسفي ، ولسنا ضد الحفلات والأنشطة الموازية، ولسنا ضد المعروف كرمز انتروبولوجي يرمز للهوية البحرية لساكنة المدينة…
لسنا ضدكم سادتي ..
ولسنا نتهمكم بالتقصير..
ولكن هل هذا هو المهرجان الذي نريده، هل سنكرس ثقافة البحر بالشواية وسعيدة شرف وموس “حافي”…هل ستتكرر دورات المهرجان من خلال الصور الفلكلورية التي لا ولن تنفع في دعم اقتصاد البحر كأحد روافد التنمية المحلية؟؟
هل فكر منظموا المهرجان -مشكورين-، في أن مهرجان الفرس في الجارة أزمور والجديدة، يذر أموالا على المجالس المنتخبة، ويدعم الاقتصاد المحلي، بشكل جعل مجموعة من المهن الموازية التي كانت لا تنشط إلا خلال أيام المهرجان، أصبحت مهنا قارة للكثيرين؟؟
هل زار مسؤولوا مهرجان البحر بأسفي، مهرجان الفلاحة بمدينة مكناس وكيف انخرطت الوزارة الوصية على القطاع في دعم الفلاحين الصغار، والتعاونيات، وكيف كرس هوية وصورة جديدة لمدينة أريد لها أن تبقى برمزيتها العسكرية.لقد فتح مهرجان الفلاحة بكمناس الأبواب لكثير من الاستثمارات التجارية البعيدة عن قطاع الفلاحة، وأعاد الاعتبار لمقوماتها التاريخية والثقافية.؟؟؟
هل فكر مسؤولوا المدينة في مهرجان البحر، الذي مازال في سنواته الأولى، أنه إذا استمرت دورات المهرجان بهذا الشكل المتكرر فإن المولود سيكبر مشوها وَلَنْ يَفِيدَ وَيُفِيد بأي شئ من الأشياء، اللهم زيادة تعليف المعلوف.
خلاصة القول انتهى معرض آسفي لسنة 2019 وما على المنظمين استخلاص العبر وتدارك الأخطاء والهفوات لجعل نسخة 2020انطلاقة حقيقية لاقتصاد بحري تاريخي يشرف اسفي كقبلة بحرية دولية بامتياز.
