تجارة الإنترنت : بقلم نورالدين بوقسيم

المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

بشكل مهول ومثير انتشرت تجارة كل ماهو مادي على الويب وأصبح بديلا للأسواق التقليدية بل وأكثر من ذلك فالمنتج يأتيكم إلى المنزل بدون أي عناء لكن المشكل العويص الذي يؤرق الزبائن هو الجودة وعدم القدرة على التقصي عنها قبل شراء المنتج بل حتى أن الموصل يدعي أنه لا صلة له بأصحاب المنتوج بل هو فقط (livreure) وهذا يطرح مشكل لذى المشتري كونه لا يستطيع فتح العلبة والتأكد من خصائصها حتى يؤدي ما عليه.

التجارة الإلكترونية الخاصة تتطلب عدة جوانب و تحتاج إلى خطوات وجب أخذها بعين الإعتبار ، ولكن السؤال الجوهري هو ما الذي سوف تبيعه؟.

سوق التجارة الإلكترونية يتسم بالتنافسية لذلك عليك النظر إلى المجالات التي لديك فيها اختصاص وتميز .
وهذا قد يعني أن تبيع المنتج الذي صممته، وأن تبيع إلى مجتمع معين في أسواق متخصصة، أو التقاط الاتجاهات الجديدة في وقت مبكر. وضمان أن يكون لديك منتج قابل للأستمرارية والنمو من البداية يساعد على وضع أساس قوي لتجارتك الإلكترونية.
قانونيا هذا المجال به خلل وهناك نقص في التشريعات التي تقننه لذا فالمشتري يجد نفسه في حالة النصب أمام أبواب موصدة ولا يدري إلى أي جهة عليه التوجه من أجل الشكاية لكن مع مرور الوقت فالدولة ستجد الحلول اللازمة وكذا الأساليب التي ستمكنها من استخلاص ضرائب على غرار باقي المنتجات التجارية الكلاسيكية (فلا تقلقو).
وبموازاة التجارة الرقمية نجد خدمات أخرى يستطيع المواطن والمتصفح إيجاد مدخول إضافي أو حتى رسمي يستطيع به الإستغناء عن الوضيفة المتعارف عليها ، نجد على سبيل المثال لا الحصر ،المدونين اليوتوبرز كوسيلة لخلق فضاء خاص وتمرير المعلومة حيث يتم الكسب عبر رفع نسب المشاهدة والمتابعة مايعطي الفيديو أهمية ويجعل صاحبه يجني مدخولا خاصة إذا ما تضمن المقطع وصلة إشهارية .
كل هذا يتطلب مهارات معينة يتم صقلها مع مرور الوقت ليتطور اليوتوبرز ليصبح بعد وقت وجيز ذو خبرة كبيرة في تمرير المعلومة وإعطاء العنوان المناسب واختيار الموضوع الذي يجذب مشاهدة كبيرة لمنتوجه.
للأسف هذا المجال مفتوح للعموم فنجد كل من هب ودب يستطيع أن يخوض التجربة ليعطي منتوج ليس بالضرورة به إفادة بل بالعكس قد يؤدي إلى نشر أفكار لذى المتلقي ،خاصة الغير الناضج ، قد تهدم ما بناه الٱباء طيلة سنوات فعلينا الحذر في الإختيار والسلام.

Loading...