كتاب الرأي : الإفطار العلني في شهر رمضان… بين “الشريعة والقانون”

المغربية المستقلة : حسن افرياض كاتب رأي

الأستاذ حسن افرياض

رمضان هو شهر مقدّس عند المسلمين وصيامه ركن من أركان الإسلام. لذلك يكثر اللغط والجدل حول الإفطار العلني خلاله. وقد أصدرت بعض الدول العربية قوانين تعاقب مَن يكسر “حرمة” هذا الشهر ووضعت عقوبات تتفاوت من بلد لآخر.

تعتبر السلطات والنخب الدينية والاجتماعية المحافظة في بعض الدول العربية أن الإفطار العلني في رمضان يجرح مشاعر المسلمين الصائمين. لكن هذا الرأي يجد مَن يخالفه، وقد أُطلقت دعوات رافضة لفرض الصيام ومطالبة بالحق في الإفطار العلني باعتباره حقاً من حقوق الانسان.

الإفطار العلني في المغرب جريمة قد تُدخل صاحبها السجن. ينص الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي على أن “كل مَن عُرف باعتناقه الدين الإسلامي، وجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، دون عذر شرعي، يعاقَب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة مالية .

وكل سنة، تنطلق دعوات تنادي بالإفطار العلني، وتتزعم هذه الدعوات الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية، المعروفة اختصاراً بـ”مالي” وشعبياً بحركة “وكالين رمضان”. هؤلاء يدعون إلى إلغاء النص القانوني المذكور باعتبار أن الأكل في رمضان حرية فردية. وبالمقابل، يقوم بعض العلماء والدعاة بالرد على الحركة، وفي حالة الدعوة إلى تجمع في مكان عمومي تتدخل القوات الأمنية وتفرّق الناشطين. وأيضاً، تنشط حركة “ماصايمينش” (لن نصوم) المطالبة بدورها بالحق في الإفطار العلني.

Loading...