الزواج خطوة إلى الأبد بقلم : نورالدين بوقسيم

المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

من الصدف أن تجد أكبر المنظرين والمعلقين على الزواج هم العزاب حيث تراهم يطلقون مخيلتهم الواسعة ويبدؤون في إعطاء النصائح والتحذيرات للكل عن محاسن الزواج ومساوئه رغم أنهم لم يجربوه ولو للحضة علما أن كل علاقة غير موثقة حتى إن طالت فهي غير الزواج باعتبار الطرفين خلال هذه العلاقة هم يمهدون للدخول فيه وبهذا تبقى التجربة ناقصة ولا يمكن لهم الحكم من خارج القفص .

فإنجاح زواج ما او إفشاله رهين بانتظارات كل واحد من هذه العلاقة ومدى تحمله لكائن غريب بطباع مغايرة وأفكار لم يفصح عنها من قبل أن يشاركك السرير والغطاء والهواء وإلى الأبد لذا وجب تحمله بكل إجابياته وسلبياته وسيكون شريكك في كل شيء وهو الوحيد الذي سيسألك عن سبب تأخرك وسبب عجلتك و عن ماهية الملابس التي تلبسها و الألوان التي تختارها بل وحتى الأموال التي تكسبها أين عليك صرفها (هههه) .

نعم أخي الأعزب هذا ماينتظرك فاستعد لذالك وكن شجاعا في إتخاذ القرار وأبعد عنك الأفكار السينمائية و ضع رجليك على الأرض حتى لا تفقد التوازن ( سال المجرب ولا تسال الطبيب).

والغريب في الأمر أن المتزوجين يبتعدون بأنفسهم عن هذا السجال خوفا اوطمعا لاندري .

وتبقى محددات أختيار الشريك تختلف حسب الإنتماءالجهوي والمستوى التقافي و المركز الإجتماعي و التأتير العائلي ثم أخيرا الجمال الطبيعي.

فنجد كل هذه التأتيرات تتداخل فيما بينها بنسب مختلفة حسب حالة الشخص المعني بالأمر لتعطي إختيارا يتوج بعقد قران قد يطول إن كتب الله له ذالك و يعطي ثمار تكون عبارة عن خلَف يزيدون المنزل حيوية وينقلونه من الروتين اليومي إلى التجديد الدائم.
وأختم بسؤال لم أجد له جوابا و هو
(لماذا أغلب المجانين رجال )

Loading...