المغربية المستقلة : إبراهيم مهدوب واشرف العوني

كلما اوشك شهر رمضان الأبرك على الحلول إلى و تطفو على مياه نهره المباركة شوائب انتاجات تلفزية تقدمها مجموعة قنوات لم تعد تعكس توجهات المغاربة منذ زمن بعيد فالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة لم تساير التطور الحاصل و لا القناة الثانية استطاعت ان تكون في ابهى حلة مقارنة مع سابقتها من حيث الإنتاج التلفزي و جودة الخدمات المقدمة و الموجهة للمغاربة ، خصوصاً في ظل تواجد منافس قوي يدعى السوشيال ميديا او ( الإعلام البديل) ان صح التعبيير حيث انه و على طيلة السنة لانرى من قنواتنا إلا انتاجات تلفزية تركية بتقافة أجنبية جريئة تضرب في صلب اخلاق المغاربة تمر عن طريقها سموم تقافة الحب عن طريق العلاقات الغرامية المنحلة للشباب و المراهقين و الأطفال بعيداً عن الرقابة الأسرية إعتقاداً ان الأمر ليس في بالغ الأهمية .

لكن ربما ما لا يعرفه البعض ان ( التقبيل و اللقطات الساخنة و الكلام الجريء ) متعلقة بالشهوة و الفطرة ما يجعلها تترسخ بشكل قوي في ذاكرة الكبير و الصغير حيث ان الأخير و نظراً لضعف عنصر التمييز يحاول تطبيق دالك في مجتمعه علما ان ما هو متلفز كمادة إعلامية ترفيهية لا تعكس تقافتنا ، اللهم البحث عن تنشئة جيل متفكك منحل اخلاقياً ، اما بخصوص موعد عرض الخردة التي تقدمها التلفزة المغربية فكما هو متعارف عليه ان رمضان هو تلك الفرصة السانحة للمحتكرين أن يمررو رسائلهم الفارغةً من المعنى ذات المحتوى الهادم للتنشئة الإجتماعية ( كلام لا أخلاقي و سيتكومات لا ترقى للمستوى المطلوب ) رغم ان وعي المغاربة ارقى من دالك و زيادة ، ليستمر دور الرقابة من ” الهاكا ” مجمداً تلعب دور المتفرج على ما يقع داخل اسوار كل قناة على حدة ، فيما تضرب الإذاعة و التلفزة المغربية بقطبيها عرض الحائط إعطاء فرصة للشباب من اجل الإنتاج والبحث عن مواضيع ذات طابع اجتماعي نسبر من خلاله جميعاً أغوار الواقع بحثاً عن حلول لهيكلة مغرب الغد بدلاً من سيتكوماتٍ و برامج ( الظنز العكري ) أكل عليها الدهر و شرب ، فربما تلفزتنا المغربية حتى وقت قريب كنا نظن انها لا تعاني من شيء و انها معافاة من الأمراض إلا بعد كشف عميق وجدنا انها تعاني من سرطان دم يجري في عروقها ، و كل امانينا ان نغير واقع الحال، حتى و إن كان التطور الحاصل بالعالم من حولنا لم يعد يسمح بما يحدث من تعتيم اعلامي و من سياسة دس السم في العسل فتنشئة جيل منحل أخلاقياً مفرغ من القيم الإسلامية وروح المواطنة المغربية ، فيما نرى نحن كطبقة شابة طموحة مؤمنة بأن المغرب الإيجابي ينطلق من إرادتنا بداية من مقاطعة برامج و انتاجات ” المزابل ” و البحث عن إنتاج محتويات إعلامية هادفة على مواقع التواصل الإجتماعي و منصات التفاعل الرقمي بكل انواعها هدفاً في إحترام عقول المغاربة و إطلاق ممكناتهم نحو الوصول لشعب يؤمن بأنه لا يصح إلا الصحيح .
