تحذيرات من التنظيمات المهنية و النقابية من استراتيجية المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر قد تعصف بآمال التقني الغابوي

المغربية المستقلة : متابعة محمد بوفطيحي

عقدت جمعية التقنيين الغابويين المغاربة جمعها العام السنوي في دورته العادية بالرباط يوم 27/4/2019 تحت شعار تأهيل القطاع الغابوي رهين بتأهيل العنصر البشري ، وحضر هذا اللقاء ما يزيد عن 400 تقني غابوي بحضور مدير الموارد البشرية ورئيس الأعمال الإجتماعية للمياه والغابات ورئيس جمعية خريجي المدرسة الوطنية للمهندسين ورئيس المعهد التقني المتخصص للمياه والغابات وممثل عن الهيأة الوطنية للتقنيين بالمغرب ، ورءساء التنظيمات القطاعية للنقابات الأكثر تمثيلية للمياه والغابات بعد كلمة ترحيبية من طرف رئيس الجمعية للحضور و الضيوف وتقديم عرض حول المجهودات التي قامت بها الجمعية و المجهودات التي يقوم بها التقني الغابوي بالمغرب ، والتضحيات الجسام من أجل الحفاظ على الموارد الغابوية ، وبعدفتح نقاش راقي ومحتدم احيانا بسبب تعمد المكتب الوطني مناقشةالإستراتيجية الوزارية الجديدة المزعم خروجها حيز التنفيذ مستقبلا متجاهلين الخطوات التصعيدية الذي يود التقنيون تطبيقها للإستجابة لملفهم المطلبي المتمثل أساسا في سن نظام خاص يراعي خصوصيات المهنة والرفع من التعويضات والمنح السنوية وإخراج مشروع البدلة والنياشين وحل مشكل سياقة سيارات الدولة وكذا إحترام التوقيت القانوني للعمل…
جملة من المطالب تقدم بها التقنيون الغابوييون في جل ربوع المملكة و نددوا بالمناطق التي تعرف مساحات غابوية شاسعة والتي تتطلب موارد مالية وبشرية كبيرة نظرا لصعوبة المسالك والجبال ، و موارد وتجهيزات لوجيستيكية كبيرة ، حيث تنهج المندوبية السامية سياسة لا تمت بصلة للواقع من تخصيص أكبر حصة من الميزانية الخاصة بها للمناطق الساحلية ، فيما يتم تخصيص موارد مادية وبشرية لا تستجيب لمطالب التقني بوسط المغرب ضاربة عرض الحائط توجهات المملكة في خلق عدالة مجالية و تكافؤ بين الجهات في تدبير البشرية، حيث يتعرض الحارس الغابوي لمواجهات ميدانية من طرف مافيا الخشب والغابة ، وكذا اظطرارهم للعمل خارج أوقات العمل ، ناهيك عن انعدام التجهيزات والسيارات اللازمة مما يظطر معه التقني الغابوي لتحمل التكاليف والمصاريف من جيبه الخاص في بعض الأحيان مخافة من المتابعة جراء القوانين المعمول بها والإستراتيجيات الغوغائية للمندوبية السامية ،
بخنيفرة على سبيل المثال يتم حرمان هذا القطاع من الموارد الخاصة بحماية المنتوجات والموارد الغابوية ، حيث تتحمل جميع الأطر والتقنيين مصاريف إضافية من مواردهم المالية الخاصة ، والدليل القاطع على ما ذكر هو إغراق المديريات في الديون الخاصة بمصاريف البنزين واجزاء السيارات وكل ما يتصل بالصيانة .

مما قد يؤثر سلبا على حماية الموروث الغابوي ، بفعل اهتراء سيارات المصلحة ، كما أن بعض رؤساء المناطق لا يتوفرون على سيارات رباعية الدفع لبلوغ المناطق النائية والتي تنتعش فيها مافيات الأرز والحطب .
استراتيجية الدولة فيما يخص القطاع الغابوي التي تتخبط في مشاكل عديدة من قبيل من يسير القطاع حيث تتداول عدة وزارات عن تسيير القطاع .
مما يجعل معه تحمل المسؤولية جد عسير بين التأرح بين الكتابة العامة لوزارة الفلاحة المكلفة بالتنمية القروية والمندوبية السامية للمياه والغابات ووزارة الفلاحة والصيد البحري ليتم تظبيق من يقوم بماذا ؟
ترى هل سوف يتم طرح إشكالية معاناة التقني الغابوي بوسط المغرب خاصة قد يعرف مزيدا من المشاكل في ظل غياب إستراتيجية واضحة المعالم والتي تنصف التقني الغابوي بعيدا عن الصراعات السياسوية والإستراتيجيات التي لا تعتمد التشخيص الإستراتيجي الغاص بالغابة والغابوي

Loading...