طفل يختفي في ظروف غامضة بتاوريرت ويترك رسالة مؤثرة لوالدته

المغربية المستقلة : متابعة حكيم قنديل/ع.لمقدم

استفاقت ساكنة حي الرحمة بمدينة تاوريرت، على وقع صدمة اختفاء طفل قاصر يبلغ من العمر حوالي 16 سنة،  منذ ليلة الثلاثاء-الأربعاء 23 أبريل، في ظروف غامضة من منزل والديه الكائن بالحي المذكور.

القاصر “إ.ح” الذي يتابع دراسته بالجدع المشترك بثانوية الفتح التأهيلية، ترك رسالة مؤثرة قبل أن يغادر المنزل يخبر فيها والدته بأنه يعتزم “الحريگ” إلى الضفة الأخرى.

وحسب الرسالة التي إطلعت عليها جريدة المغربية المستقلة والتي تركها القاصر ،حيث تضمنت عبارات موجهة لوالدته: “بغيت نقولك سمحيلي الواليدة، حيت أنا ماشي ريسكي، (مصطلح يعني الهجرة غير الشرعية) وسلمي على الواليد بزاف وقوليلوا راه مابغاش هو هاد شي، وأختي ماتنسايهاش حتى هي، ومن هاد شي الكامل بلا ماتحاولي تقلبي عليا حيت ماغاتلقاينيش، بسلامة عليكم راه كنبغيكم بزاف”.
هذه الحادثة أثرت بشكل كبير على عائلته والتي أصيبت بذهول و صدمة عقب إكتشافهم للرسالة الشي الذي ادى إلى انهيار الأم مما حذى بالأب إلى التوجه بها نحو المستشفى الإقليمي بتاوريرت للحيلولة دون تدهور محتمل لصحتها جراء الإنكاسات و مضاعفات إختفاء فلذة كبدها.
هذا الفعل الذي أقدم عليه القاصر خلف حزنا عميقا لدى ساكنة الحي، وكل معارفه، الذين حاولوا البحث عنه دون جدوى.

ولازالت الأسباب التي دفعت بالقاصر إلى إختيار المخاطرة بحياته في سبيل بلوغ الضفة الأخرى، غير معروفة، وإن كان بعض المتابعين يرجحون أن يكون ذلك رغبة في تحقيقه لحلم الوصول إلى ما يعتقده بالفردوس الأوربي من أجل بلوغ مستوى عيش أفضل، شأنه في ذلك شأن العشرات من القاصرين الذين يطاردون يوميا شاحنات النقل الدولي بعدد من مدن جهة الشرق لإمتطائها والاختباء فيها لبلوغ الجهة الأخرى من المتوسط.

Loading...