تقرير مفصل للمناضل مصطفى سلمة و لد سيدي مولود حول الإنتهاكات الجسيمة بالمخيمات

المغربية المستقلة : متابعة

نص التقرير الذي تشرف ذ. عثمان بنطالب بإلقائه في الملتقى التواصلي لمنظمة غوث الصحراويين في مخيمات تندوف بالمكتبة الوطنية الرباط .

“رغم اقرار الدستور الذي تحكم به جبهة البوليساريو، بان الجبهة تحترم القانون الدولي الانساني و تعتمد الاعلان العالمي لحقوق الانسان و العهود الدولية ذات الصلة مرجعا و

اساسا لتشريعاتها، الا ان هذا الاقرار لم يتعد ديباجة الدستور.
فمواد الوثيقة الدستورية في مجملها، تنتهك القانون الانساني، فهي تعتبر سكان المخيمات الصحراوية مواطنين في دولة، ما يتعارض مع وضعهم القانوني الدولي الذي يعرفهم كلاجئين فوق التراب الجزائري محكومين بالقانون الجزائري، و الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجيين لتي تنظم العلاقة بين اللاجيء و الدولة المضيفة، و تحدد حقوقه في وضع اللجوء و الالتزامات المترتبة على دولة الايواء.
و بسبب الاعتداء على وضعهم القانوني تحول سكان المخيمات الصحراوية من حالة انسانية افرزها نزاع مسلح الى حطب لحرب و جنود لدى منظمة البوليساريو المسلحة تفرض عليهم التجنيد الاجباري و ترهن حقوق رجال المخيمات بما في ذلك منح وثائق البوليساريو الثبوتية التي تعتبر التعريف الوحيد لسكان المخيمات، بالمرور بفترة تدريب و تأهيل عسكري و ان يكون للشخص ملف عسكري في ادارة جيش البوليساريو.
تفرض قوانين البوليساريو على سكان المخيمات ان يكونوا مناضلين في الجبهة، و بذلك تصادر حقهم في التعبير عن آرائهم بكل حرية، فدستور الجبهة يمنع التجمع و تأسيس الجمعيات، و يفرض البوليساريو و منظماتها الجماهيرية كاطار وحيد للنضال السياسي و التعبير عن الرأي و بذلك لم توجد الى يومنا هذا اي جمعية في المخيمات، و صدق العنوان الذي عنونت به منظمة هيوان رايتس ووتش الحالة في المخيمات بخارج الرادار. فلا يوجد مجتمع مدني في المخيمات، و بالخصوص لا توجد جمعيات حقوقية ترصد و تقر عن انتهاكات حقوق الانسان.
ايضا بسبب اعتبار البوليساريو و من ورائها الجزائر لسكان المخيمات الصحراوية كمواطنين في الجمهورية الصحراوية لا كلاجئين لدى الدولة الجزائرية، سقط حقهم في التنقل بحرية داخل القطر الجزائري، و تركوا محجوزين في بقعة جغرافية ضيقة فاقدة لكل اشكال البنية التحتية، و ليس سرا ان الكهرباء لم تصل لكل المخيمات الصحراوية حتى اليوم.
وضع الاحتجاز يفرض على اي صحراوي يريد التنقل داخل القطر الجزائري على الحصول على اذن من الامن العسكري الجزائري اذا استطاع اللاجي تبرير غرضه من طلب رخصة التنقل التي لن تتعدى شهرا في اغلب الاحيان و لا تسمح بالتنقل بحرية داخل القطر الجزائري و انما لمدينة محددة.
وضع الاحتجاز في المخيمات حرم اللاجيين من حقهم في الاستفادة من فرص العمل التي توفرها السوق الجزائرية لبقية الاجانب المقيمين بصفة قانونية فوق التراب الجزائري. فعدم توفر اللاجى الصحراوي على بطاقة لاجىء تعتبره المؤسسات الجزائر مقيم غير شرعي لا يحق له العمل و التكسب في السوق الجزائرية.
و داخل المخيمات حيث تهيمن ادارة البوليساريو على كل مناحي الحياة، يعاني الناس من عدم المساواة في التوزيع العادل للمساعدات الانسانية، و من مظاهر الرشوة و المحسوبية في توزيع المنافع بين افراد مجتمع المخيمات.
بالمحصلة تعمل ادارة البوليساريو في المخيمات بقاعدة حقوق الساكنة هي منة من القيادة، و تتحجج بالوضع الاستثنائي و حالة اللجوء، و الباقي تستكمله بالعسكرة و كثرة الحواجز الامنية و القيود التي تبقي الصحراويين خاضعين و جنود في خدمة اجندة الجبهة التي تحددها الجزائر.
المريب في الامر هو ان هناك تواجد دائم لمنظمة غوث اللاجيين بالمخيمات، و صمتها و صمت المجتمع الدولي عن الانتهاك الصارخ لكل حقوق اللاجيين الصحراويين فوق التراب الجزائري بسبب مصادرة و انتهاك حقوق الاجيين الصحراويين بالجملة ليس من الوارد الحديث عن حالات الانتهاكات الفردية التي لا تعد و لا تحصى في مكان تنعدم فيه الجمعيات الحقوقية و ليس به اعلام مستقل.
يكفي ان نعرف ان قوانين البوليساريو تجرم العودة الطوعية لارض الوطن و تعتبرها خيانة يعاقب عليها من عشر سنوات حبس فما فوق، كما هو الحال بالنسبة لمن يعبر عن رأي خارج عن الرأي الرسمي للجبهة.”

Loading...