جماعة لكصابي بإقليم كلميم تستقبل زوارها برائحة الازبال والساكنة تعاني في صمت

المغربية المستقلة/ لحسن الزردى

تعيش جماعة ” لكصابي” التابعة لإقليم كلميم وضعا بيئيا واقتصاديا صعبا، بسبب الإهمال والتهميش وسوء التدبير الذي جعلها تئن دون منقذ، لم يكتب لها أن استفادت من التفاتة مركزية، أو اهتمام جهوي أو إقليمي، تعاني ربما لكونها لا توجد على طريق رئيسية، لكن الواقع أن من خانها أكثر ليس موقعها، بل مسيرو شؤونها. ولا أدل على ذلك من تلك المزبلة “الفسيحة” التي تستقبل كل زائر في مدخلها، والتي تزداد مساحتها يوما بعد آخر ،رغم تواجد شاحنة نقل النفايات المسلمة من طرف المجلس الإقليمي لكلميم رفقة الحاويات التي يبلغ  عددها 100 حاوية فتوالت السنوات لتصبح عبئا كبيرا على تجمع سكاني صغير، نعم سنوات من الأزبال، فالمزبلة إضافة لكونها تسيء لجمالية البلدة المحاطة بالحقول الزراعية الخضراء، فقد أصبح لها تأثير على صحة السكان وعلى المياه السطحية والجوفية، ولها آثار على التربة والهواء، فأضرارها البيئية لا يمكن إخفاؤها، كما أن الحشرات والكلاب المنتشرة بكثرة في البلدة تهدد بنقل الأمراض إلى السكان المتواجدين على مرمى حجر من المزبلة، والذين تعودوا على تواجدها بجانبهم، وصارت واقعا حتميا أمام عجز المجلس الجماعي وتجاهله للمشكل وكأن الأمر لا يعنيه.

ولا تقتصر المسؤولية هنا على جماعة لكصابي ، بل يتحمل المسؤولية ممثلو السلطة المحلية، ومسؤولو القطاع الصحي الملزمون برفع تقارير عن وضعية المزبلة وتأثيرها على السكان.

تنادي “جماعة لكصابي بإقليم كلميم ” الغارقة في النسيان، عل نداءها يصل إلى الجهات المسؤولة لاجتثاثها من آثار التهميش والهشاشة، بدءا بالمنتخبين المحليين، مرورا بالمجالس الإقليمية والجهوية والسلطات، وانتهاء بالمصالح المركزية لإخراج برامج تنموية ومشاريع بنيوية تنقذ المنطقة من عزلتها ومعاناتها.

Loading...