من وراء الهجوم المتكرر على منزل رئيس المجلس الجماعي لمدينة قصبة تادلة ؟ ولماذا السلطة لم تحرك ساكنا ؟؟؟

المغربية المستقلة : أسماء عزيم

استغرب الرأي المحلي التادلي من الهجوم المتكرر لمجموعة من البلطجية، من ذوي السوابق العدلية، على منزل رئيس المجلس الجماعي لقصبة تادلة، في سكوت تام لمسؤولي الأمن بالمنطقة، آخرها يوم الخميس 07 مارس 2019 والذي يعد الهجوم السابع. قام به هذه المرة المدعو “ب.ع” الذي هاجم منزل الرئيس، مستغلا تواجده بالجماعة، وهو يقوم بواجبه في خدمة الوطن والمواطنين، حيث قام بترويع زوجته، وأبنائه عن طريق توجيه الحجارة، والياجور إلى منزل الرئيس. علاوة عن تفوهه بالكلام النابي والشتائم… أمام مرآى ومسمع من الجميع: مخزن ومواطنين. وفور إبلاغه بالحادث بادر إلى إبلاغ السلطات المحلية حيث حضر على الفور باشا المدينة وأعوانه إلى المنزل، وبعد ذلك حضر رجال الأمن في وقت متأخر، مما اضطر رئيس المجلس الجماعي إلى تقديم شكاية في الموضوع إلى وكيل جلالة الملك الذي أعطى أوامره من أجل اعتقال المعتدين الذي اعتاد القيام يمثل هاته الأفعال.
و حسب بعض المتتبعين والملاحظين ، فالحادث ليس عرضيا وليس بمعرض صدفة، بل مخطط له بشكل مسبق ودقيق، مما يوحي بأن أزلام العهد البائد وضِعَافُ النفوس الذين اعتادوا الإصطياد في الماء العكر، ونسوا أن ذلك العهد قد ولى بدون رجعة… لهم باع في هاته الهجومات المتكررة على منزله. ولعل المثير للإستغراب هنا أنه رغم تكرار ما يقع، لا من يحرك ساكنا. فرغم النداءات المتكررة للعناصر الأمنية من أجل التدخل لكبح جماح المعتدي وتقديمه للعدالة ، فلا حياة لمن تنادي.
وفي نفس السياق استنكرت العديد من جمعيات المجتمع المدني وبشدة هذا الفعل الاجرامي الشنيع المقصود والمسخر من طرف جهات أغاضها التسيير النزيه للتجربة التي يقودها السيد محمد جلال رئيس المجلس الجماعي، حسب تصريح رئيس الجمعية المغربية للإعلام والتواصل الاجتماعي، مستغربا لما وقع قائلا: إذا كان مسؤولا رفيعا يتعرض منزله لما تعرض له من هجوم في واضحة النهار، فماذا يقول الإنسان العادي المغلوب على أمره؟ فأين نحن؟ وكيف أصبحت البلاد التي بات فيها العباد غير آمنين على دورهم وأبنائهم؟ في الماضي، كان الإنسان يناضل من أجل لقمة العيش، أما الآن فبات ينادي فقط بتحقيق الأمن والأمان والطمأنينة …
الشيء الذي دفع الرأي العام المحلي الى التساؤل: لماذا محمد جلال رئيس المجلس الجماعي لتادلة بالضبط، وللمرة السابعة على التوالي؟ وما الغرض من ذلك؟ أم أنها أيادي تحاول المس بحزب منيب في شخص رئيسها الوحيد، الذي بات يشكل خطرا على الذين يشترون الذمم؟ أم أن نزاهة هذا الشخص، وفضحه لمجموعة من الاختلالات السابقة، ووقوفه في وجه ناهبي المال العام… هي السبب.
هي أسئلة حيرت الرأي العام التادلي والجهوي وباتت تبحث لها عن أجوبة، إلى ذلك الحين سيبقى السؤال معلقا: من وراء هؤلاء؟ ومن يحميهم؟
في الأخير لا يسعنا إلا أن نردد قول الشاعر :

يا معشر القراء يا مِلْحَ البلد ……………………….. ما يُصلح المِلح إذا الملح فسد؟

Loading...