المغربية المستقلة : منصف الإدريسي الخمليشي

محمد أمين مستور و آية مستور طفلان يدرسان الموسيقى لا يتجاوزان العقد الأول من العمر , طموحين يعزفان موسيقى جميلة تغذي الروح , أبواهم هما اللذين يشجعونهم على ممارسة الموسيقى , ” صفية المراني و عمر مستور ” موظفين في قطاع التعليم يربيان أبناءهم تربية فنية موسيقية و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على تمام الوعي بضرورة الفن في إغناء الرصيد المعرفي و بناء الكاريزما الخاصة بأطفالهم , خصوصا أنهم ما زالوا في مرحلة الطفولة .
الإخوان مستور يتألقان و هم يعزفان كل آلته و عشقه , فالفتاة الطفلة الرقيقة الجميلة آية التي تعشق آلة الأنامل لا ليس الريشة بل هو البيانو عشق بتهوفن و موزار و غيرهم من الموسيقيين , لها إحساس عذب و موهبة فذة , حب خالص , عشق منفرد و متفرد , غايتها بلوغ الأهداف و المتمنيات الجميلة , و القيم الكونية التي لا تنحصر و لا تعد إلا في مثل هذا الإبداع .
الطفل الشجي اللطيف , المجد المكافح , العاشق الولهان , الذي يعزف على آلة النبلاء الأرستقراطيين , الكمان , كل نغمة تخرج من أوثاره فهي نتيجة إحساس متدفق غني بالحب و السعادة العالمة التي يكنها لهذه الآلة الجماد التي تتكلم , فهو يحاور الكمان أكثر من محاورة ذاته , مقاطع موسيقية راقية من مصدر أرقى .
الزوج المراني و مستور , أبوين مكافحين , كيف لا و أنهم رجال تعليم , فتربية الناشئة و الأجيال هي همهم الوحيد و الذي يوحدهم أينما حلوا و ارتحلوا , الإخلاص والوفاء لهذه المهنة التي تحمل رسائل جمة للأطفال و الشباب و كل البشرية , فالتعليم بكافة أصنافه مفتاح العقول , كيف لا و أن النجاح هو الحليف الذي لا يفارقهم .
الأستاذ الخمليشي و الأستاذة ابن جلون لمياء , أساتذة التعليم الفني كل في اختصاصه فالخمليشي عاشق الأوثار تربى تربية فنية فحقق حلمه كأستاذ موسيقى آلة الكمان , الأستاذة لمياء ابن جلون آلة البيانو , أستاذة آية مستور , فهذا هو الحب و العشق و الهوس لفن نبيل يعتبر من الفنون الراقية , و هذا يعود للتربية الجيدة للوالدين و التعليم الجيد و الفضاء الجيد لدراستهم , كما لا يمكن إغفال الإرادة التي يتمتعان بهما هما الاثنين هي التي جعلتهما متشبثين إلى حين تحقيق الأحلام و الأماني .
مستور , المراني , ابن جلون , الخمليشي هم أساس و دعامة أساسية لاستمرار التعليم الفني و النموذج , ” آية و محمد أمين ”
